وفي سنن ابن ماجه مرفوعا أول من يسلم عليه الحق يوم القيامة عمر ضعيف جدا وفيه نكارة وقال تعالى: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} فهذا تحيتهم يوم يلقونه تبارك وتعالى ومحال أن تكون هذه تحية منهم له فإنهم أعرف به من أن يسلموا عليه وقد نهوا عن ذلك في الدنيا وإنما هذا تحية منه لهم والتحية هنا مضافة إلى المفعول فهي التحية التي يحيون بها لا التحية التي يحيونه هم بها ولولا قوله تعالى في سورة يس: {سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ رحيم} لاحتمل أن تكون التحية لهم من الملائكة كما قال الله: {وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ} ولكن هذا سلام الملائكة إذا دخلوا عليهم وهم في منازلهم من الجنة يدخلون مسلمين عليهم.
وأما التحية المذكورة في قوله: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} فتلك تحية لهم وقت اللقاء كما يحيي الحبيب حبيبه إذا لقيه فماذا حرم المحجوبون عن ربهم يومئذ.
يكفي الذي غاب عنك غيبته ... فذاك ذنب عقابه فيه