فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238323 من 466147

ففيه قولان مشهوران: أحدهما: أن المعنى اسم السلام عليكم والسلام هنا هو الله عز وجل ومعنى الكلام نزلت بركة اسمه عليكم وحلت عليكم ونحو هذا واختير في هذا المعنى من أسمائه عز وجل اسم السلام دون غيره من الأسماء لما يأتي في جواب السؤال الذي بعده واحتج أصحاب هذا القول بحجج منها ما ثبت في الصحيح أنهم كانوا يقولون في الصلاة:"السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل السلام على فلان فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام ولكن قولوا السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"صحيح"

فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقولوا السلام على الله لأن السلام هو المسلم عليه دعاء له وطلب أن يسلم والله تعالى هو المطلوب منه لا المطلوب له وهو المدعو لا المدعو له فيستحيل أن يسلم عليه بل هو المسلم على عباده كما سلم عليهم في كتابه حيث يقول: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ} وقوله: {سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ} {سَلامٌ عَلَى نُوحٍ} {سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} وقال في يحيى: {وَسَلامٌ عَلَيْهِ} وقال لنوح: {قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ} ويسلم يوم القيامة على أهل الجنة كما قال تعالى: {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} فـ (قولا) منصوب على المصدر وفعله ما تضمنه سلام من القول لأن السلام قول ومسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجه من حديث محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بينما أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور من فوقهم فرفعوا رؤوسهم فإذا الجبار جل جلاله قد أشرف عليهم من فوقهم وقال يا أهل الجنة سلام عليكم ثم قرأ قوله: {سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} ثم يتوارى عنهم فتبقى رحمته وبركته عليهم في ديارهم"ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت