والسادس: يحفظونه لأمر الله فيه حتى يُسْلِموه إِلى ما قدِّر له، ذكره أبو سليمان الدمشقي، واستدل بما روى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: يحفظونه من أمر الله، حتى إِذا جاء القَدَر خلّوا عنه.
وقال عكرمة: يحفظونه لأمر الله.
والسابع: يحفظون عليه الحسنات والسيئات، قاله ابن جُريج.
قال الأخفش: وإِنما أنَّث المعقّبات لكثرة ذلك منها، نحو النسَّابة، والعلاَّمة، ثم ذكَّر في قوله:"يحفظونه"لأن المعنى مذكَّر.
قوله تعالى: {إِن الله لا يغيِّر ما بقوم} أي: لايسلبهم نِعَمَهُ {حتى يغيِّروا ما بأنفسهم} فيعملوا بمعاصيه.
قال مقاتل: ويعني بذلك كفار مكة.
قوله تعالى: {وإِذا أراد الله بقوم سوءاً} فيه قولان:
أحدهما: أنه العذاب.
والثاني: البلاء.
قوله تعالى: {فلا مَرَدَّ له} أي: لا يردُّه شيء ولا تنفعه المعقِّبات.
{وما لهم من دونه} يعني: من دون الله {من والٍ} أي: من وليّ يدفع عنهم العذاب والبلاء. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}