الثَّالِثُ: إذَا حَاضَتْ الْحَامِلُ نَقَصَ الْوَلَدُ فَذَلِكَ غَيْضُهُ ، وَإِذَا لَمْ تَحِضْ ثَمَّ فَتِلْكَ عَلَى النُّقْصَانِ ؛ قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
الرَّابِعُ: مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ فَتِلْكَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَمَا تَزْدَادُ فَتِلْكَ لِعَامَيْنِ ؛ قَالَتْهُ عَائِشَةُ.
الْخَامِسُ: مَا تَزْدَادُ لِثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ ؛ قَالَهُ اللَّيْثُ.
السَّادِسُ: مَا تَزْدَادُ إلَى أَرْبَعِ سِنِينَ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ فِي إحْدَى رِوَايَتَيْهِ.
السَّابِعُ: قَالَ مَالِكٌ فِي مَشْهُورِ قَوْلِهِ: إلَى خَمْسِ سِنِينَ.
الثَّامِنُ: إلَى سِتِّ سِنِينَ ، وَسَبْعِ سِنِينَ ؛ قَالَهُ الزُّهْرِيُّ.
التَّاسِعُ: لَا حَدَّ لَهُ ، وَلَوْ زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ الْأَعْوَامِ ، وَأَكْثَرَ مِنْهَا ؛ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: نَقَلَ بَعْضُ الْمُتَسَاهِلِينَ مِنْ الْمَالِكِيِّينَ أَنَّ أَكْثَرَ مُدَّةِ الْحَمْلِ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ ، وَهَذَا مَا لَمْ يَنْطِقْ بِهِ قَطُّ إلَّا هَالِكِيٌّ: وَهُمْ الطَّبَائِعِيُّونَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ مُدَبِّرَ الْحَمْلِ فِي الرَّحِمِ الْكَوَاكِبُ السَّبْعَةُ تَأْخُذُهُ شَهْرًا شَهْرًا ، وَيَكُونُ الشَّهْرُ الرَّابِعُ مِنْهَا لِلشَّمْسِ ، وَلِذَلِكَ يَتَحَرَّكُ وَيَضْطَرِبُ ، وَإِذَا كَمُلَ التَّدَاوُلُ فِي السَّبْعَةِ الْأَشْهُرِ بَيْنَ السَّبْعَةِ الْكَوَاكِبِ عَادَ فِي الشَّهْرِ الثَّامِنِ إلَى زُحَلَ فَيُبْقِلُهُ بِبَرْدِهِ.
فَيَا لَيْتَنِي تَمَكَّنْت مِنْ مُنَاظَرَتِهِمْ أَوْ مُقَاتَلَتِهِمْ.