فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236782 من 466147

وقوله - سبحانه - إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ تذييل قصد به الحض على التعقل والتدبر.

أي: إن في ذلك الذي فصل الله - تعالى - أحواله من اختلاف أجناس الثمرات والزروع في أشكالها وألوانها وطعومها وأوراقها ... مع أنها تسقى بماء واحد. وتنبت في أرض متجاورة، إن في ذلك كله لدلائل باهرة، على قدرة الله - تعالى - واختصاصه بالعبادة، لقوم يستعملون عقولهم في التفكير السليم، والتأمل النافع.

أما الذين يستعملون عقولهم فيما لا ينفع، فإنهم يمرون بالعبر والعظات وهم عنها معرضون.

وبذلك نرى أن الله - تعالى - قد ساق في هذه الآيات أدلة متعددة ومتنوعة من العالم العلوي والسفلى، وكلها تدل على عظيم قدرته، وجليل حكمته.

وهذه الأدلة منها:

1 -خلقه السماوات مرتفعة بغير عمد.

2 -تسخيره الشمس والقمر لمنافع الناس.

3 -خلقه الأرض بتلك الصورة الصالحة للاستقرار عليها.

4 -خلقه الجبال فيها لتثبيتها.

5 -خلقه الأنهار فيها لمنفعة الإنسان والحيوان والنبات.

6 -خلقه زوجين اثنين من كل نوع من أنواع الثمار.

7 -معاقبته بين الليل والنهار.

8 -خلقه بقاعا في الأرض متجاورة مع اختلافها في الطبيعة والخواص.

9 -خلقه أنواعا من الزروع المختلفة في ثمارها وأشكالها.

10 -خلقه النخيل صنوانا وغير صنوان، وجميعها تسقى بماء واحد.

ومع كل ذلك فضل - سبحانه - بعضها على بعض في الأكل.

وهذه الأدلة يشاهدها الناس بأبصارهم، ويحسونها بحواسهم، تبصرة وذكرى لكل عبد منيب. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 7/ 437 - 445} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت