فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235031 من 466147

(بيان) الآيات خاتمة السورة يذكر فيها ان الإيمان الكامل وهو التوحيد الخالص عزيز المنال لا يناله الا اقل قليل من الناس وأما الأكثرون فليسوا بمؤمنين ولو حرصت بإيمانهم واجتهدت في ذلك جهدك والاقلون وهم المؤمنون ما لهم الا إيمان مشوب بالشرك فلا يبقى للإيمان المحض والتوحيد الخالص الا اقل قليل .

وهذا التوحيد الخالص هو سبيل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي يدعو إليه على بصيرة هو ومن اتبعه وان الله ناصره ومنجى من اتبعه من المؤمنين من المهالك التي تهدد توحيدهم وإيمانهم وعذاب الاستئصال الذي سيصيب المشركين كما كان ذلك عادة الله في أنبيائه الماضين كما يظهر من قصصهم .

وفي قصصهم عبرة وبيان للحقائق وهدى ورحمة للمؤمنين .

قوله تعالى:"وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين أي ليس من شان أكثر الناس لانكبابهم على الدنيا وانجذاب نفوسهم إلى زينتها وسهوهم عما اودع في فطرهم من العلم بالله وآياته ان يؤمنوا به ولو حرصت واحببت إيمانهم والدليل على هذا المعنى الآيات التالية ."

قوله تعالى:"وما تسألهم عليه من أجر ان هو الا ذكر للعالمين"الواو حالية أي ما هم بمؤمنين والحال انك ما تسألهم على إيمانهم أو على هذا القرآن الذي ننزله عليك وتتلوه عليهم من أجر حتى يصدهم الغرامة المالية وانفاق ما يحبونه من المال عن قبول دعوته والإيمان به .

وقوله"ان هو الا ذكر للعالمين"بيان لشأن القرآن الواقعي وهو انه ممحض في انه ذكر للعالمين يذكرون به ما اودع الله في قلوب جماعات البشر من العلم به وباياته فما هو الا ذكر يذكرون به ما انستهم الغفلة والاعراض وليس من الامتعة التي يكتسب بها الأموال أو ينال بها عزة أو جاه أو غير ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت