فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233031 من 466147

قال الشيخ:"وهذا الذي ذهبا إليه ليس بجيد ، لأنَّ فيه الفصلَ بالجارِّ والمجرور بين حرف العطف الذي هو على حرفٍ واحد وبين المعطوف ، فصار نظير:"ضربتُ زيداً وبسيفٍ عمراً"، وقد زعم أبو علي الفارسي أنه لا يجوز ذلك إلا في ضرورة الشعر". قلت:"هذا الردُّ أيضاً سبقه إليه أبو البقاء ولم يَرْتَضِه وقال:"وقيل: هو ضعيف لأنَّ فيه الفصلَ بين حرف العطف والمعطوف ، وقد بَيَّنَّا في سورة النساء أنَّ هذا ليس بشيء". قلت: يعني أنَّ مَنْعَ الفصل بين حرف العطف والمعطوف ليس بشيء ، وقد تقدَّم إيضاح ذلك وتقريرُه في سورة النساء كما أشار إليه أبو البقاء ."

ثم قال الشيخ:"وأمَّا تقديرُ الزمخشري"وتفريطكم من قبل في يوسف"فلا يجوزُ لأنَّ فيه تقديمَ معمولِ المصدر المنحلِّ لحرفٍ مصدري والفعل عليه ، وهو لا يجوز". قلت: ليس في تقدير الزمخشري شيء ٌ من ذلك ؛ لأنه لَمَّا صَرَّح بالمقدَّر أخَّر الجارَّيْن والمجرورَيْن عن لفظِ المصدر المقدر كما ترى ، وكذا هو في سائر النسخ ، وكذا ما نقله الشيخ عنه بخطه ، فأين تقديم المعمول على المصدر؟ ولو رَدَّ عليه وعلى ابن عطية بأنه يلزم مِنْ ذلك تقديمُ معمولِ الصلة على الموصول لكان رَدَّاً واضحاً ، فإنَّ"من قبلُ"متعلقٌ بفَرَّطْتُم ، وقد تقدم على"ما"المصدرية ، وفيه خلافٌ مشهور .

الخامس: أن تكونَ مصدريةً أيضاً ، ومحلُّها نصبٌ عطفاً على اسم"أنَّ"، أي: ألم تعلموا أنَّ أباكم وأنَّ تفريطكم من قبل في يوسف ، وحينئذٍ يكون في خبر"أنَّ"هذه المقدرة وجهان ، أحدهما وهو"من قبلُ"، والثاني هو"في يوسف"، واختاره أبو البقاء ، وقد تقدَّم ما في كلٍ منهما . ويُرَدُّ على هذا الوجه الخامسِ بما رُدَّ به على ما قبله من الفصل بين حرف العطف والمعطوف وقد عُرِف ما فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت