فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233032 من 466147

السادس: أن تكونَ موصولةً اسميةً ، ومحلُّها الرفع أو النَصبُ على ما تقدَّم في المصدرية ، قال الزمخشري:"بمعنى: ومِنْ قبل هذا ما فرَّطتموه ، أي: قَدَّمتموه في حَقِّ يوسف من الجناية ، ومحلُّها الرفع أو النصب على الوجهين".

قلت: يعني بالوجهين رفعَها بالابتداء وخبرها"من قبل"، ونصبَها عطفاً على مفعول"ألم تعلموا"، فإنه لم يَذْكر في المصدرية غيرَهما . وقد عرْفْتَ ما اعتُرِض به عليهما وما قيل في جوابه . فتحصَّل في"ما"ثلاثة أوجه: الزيادةُ ، وكونُها مصدريةً ، أو بمعنى الذي ، وأنَّ في محلِّها وجهين: الرفعَ أو النصبَ ، وقد تقدم تفصيلُ ذلك كلِّه .

قوله: {فَلَنْ أَبْرَحَ الأرض} "بَرِحَ"هنا تامة ضُمِّنت معنى"أفارق"ف"الأرض"مفعولٌ به ، ولا يجوز أن تكون تامةً من غيرِ تضمين ، لأنها إذا كانت كذلك كان معناها ظهر أو ذهب ، ومنه"بَرِح الخَفاء"، أي: ظهر أو ذهب ومعنى الظهور لا يليق ، والذهابُ لا يَصِلُ إلى الظرف المخصوص إلا بواسطة"في"تقول: ذهبت في الأرض ، ولا يجوز: ذهبت الأرض ، وقد جاء شيء ٌ لا يُقاس عليه . وقال أبو البقاء:"ويجوز أن يكونَ ظرفاً". قلت: ويحتمل أن يكونَ سقط من النسخ لفظةُ"لا"، وكان:"ولا يجوز أن تكون ظرفاً".

واعلمْ أنه لا يجوز في"أبرح"هنا أن تكونَ ناقصة لأنه لا يَنْتَظِم من الضمير الذي فيها ومن"الأرض"مبتدأ أو خبر ، ألا ترى أنك لو قلت:"أنا الأرض"لم يَجُزْ من غير"في"؛ بخلاف"أنا في الأرض"و"زيد في الأرض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت