فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233033 من 466147

قوله: {أَوْ يَحْكُمَ الله} في نصبه وجهان ، أحدهما: وهو/ الظاهر عَطْفُه على"يَأْذَن". والثاني: أنه منصوبٌ بإضمار"أنْ"في جواب النفي وهو قوله"فلن أبرح"، أي: لن أبرحَ الأرضَ إلا أَنْ يَحْكُم كقولهم:"لأَلْزَمَنَّكَ أو تقضيني حقي"، أي: إلا أن تقضيني . قال الشيخ:"ومعناه ومعنى الغاية متقاربان". قلت: وليس المعنى على الثاني ، بل سياقُ المعنى على عطفِه على"يَأْذن"فإنه غيى الأمرَ بغايتين ، أحدهما خاصة ، وهي إِذْن اللَّه ، والثانية عامة ؛ لأن إذْنَ اللَّهِ له في الانصراف هو مِنْ حكم اللَّه .

{ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ (81) }

وقرأ العامَّةُ"سَرَقَ"مبنياً للفاعل مخففاً ، وابن عباس وأبو رزين والكسائي في ورايةٍ"سُرِّق"مبنياً للمفعول مشدداً ، وقد تقدَّم توجيههُما .

وقرأ الضحاك"سارِق"جعله اسم فاعل .

{وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (82) }

قوله تعالى: {وَسْئَلِ القرية} : يحتمل ثلاثة أوجه ، أحدها: وهو المشهور أنه على حَذْفِ مضاف تقديره: واسأل أهلَ القرية وأهلَ والعير ، وهو مجازٌ شائع . قاله ابن عطية وغيره . قلت: وهذا على خلافٍ في المسألة: هل الإِضمارُ من باب المجاز أو غيرِه؟ المشهورُ أنه قسم منه وعليه أكثر الناس . قال أبو المعالي:"قال بعض المتكلمين:"هذا من الحذفِ وليس من المجاز ، [وإنما المجاز] : لفظةٌ استُعِيرَتْ لغير ما هي له"قال:"وحَذْفُ المضاف هو عينُ المجازِ وعُظْمُه ، هذا مذهب سيبويه وغيره"، وحكى أنه قولُ الجمهور . وقال فخر الدين الرازي:"إنَّ المجازَ والإِضمارَ قسمان لا قسيمان ، فهما متباينان"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت