قال فسالت اخى عن ذلك فقال اما سجود يعقوب وولده ليوسف فشكرا لله تعالى لاجتماع شملهم ألا ترى انه يقول في شكر ذلك الوقت:"رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث"الآية .
وما رواه العياشي اوفق بلفظ الآية واسلم من الأشكال مما رواه القمى .
وفي تفسير العياشي عن ابن أبى عمير عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله (عليه السلام) : في
قول:"الله ورفع ابويه على العرش"قال العرش السرير وفي قوله وخروا له سجدا قال كان سجودهم ذلك عبادة لله .
وفيه عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) في حديث قال: فسار تسعة أيام إلى مصر فلما دخلوا على يوسف في دار الملك اعتنق اباه فقبله وبكى ورفع خالته على سرير الملك ثم دخل منزله فادهن واكتحل ولبس ثياب العز والملك ثم رجع إليهم وفي نسخة ثم خرج إليهم فلما رأوه سجدوا جميعا اعظاما وشكرا لله فعند ذلك قال"يا ابت هذا تأويل رؤياي من قبل إلى قوله بينى وبين اخوتى".
قال ولم يكن يوسف في تلك العشرين السنة يدهن ولا يكتحل ولا يتطيب ولا يضحك ولا يمس النساء حتى جمع الله ليعقوب شمله وجمع بينه وبين يعقوب واخوته .
وفي الكافي بإسناده عن العباس بن هلال الشامي مولى أبى الحسن (عليه السلام) عنه قال: قلت له جعلت فداك ما اعجب إلى الناس من ياكل الجشب ويلبس الخشن ويخشع فقال أما علمت ان يوسف نبي ابن نبي كان يلبس اقبية الديباج مزرورة بالذهب فكان يجلس في مجالس آل فرعون يحكم فلم يحتج الناس إلى لباسه وإنما احتاجوا إلى قسطه .
وإنما يحتاج من الإمام إلى (ان ظ) إذا قال صدق وإذا وعد انجز وإذا حكم عدل لأن الله لا يحرم طعاما ولا شرابا من حلال وحرم الحرام قل أو كثر وقد قال الله: قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق .