اقول وروى نظيره في الدر المنثور عن أبى الشيخ وابن مروديه عن ابن عباس: ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل لم اخر يعقوب بنيه في الاستغفار ؟ قال اخرهم إلى السحر لأن دعاء السحر مستجاب .
وقد تقدم في بيان الآيات كلام في وجه التاخير ولقد اقبل يوسف (عليه السلام) على اخوته حين عرفوه بالفتوة والكرامة من غير ان يجبههم بادنى ما يسوؤهم ولازم ذلك ان يعفو عنهم ويستغفر لهم بلا مهل ولم يكن موقف يعقوب معهم حين ارتد إليه بصره بالقاء القميص عليه ذاك الموقف .
وفي تفسير القمى حدثنى محمد بن عيسى: ان يحيى بن اكثم سال موسى بن محمد بن على بن موسى مسائل فعرضها على أبى الحسن وكان أحدها أخبرني عن قول الله:"ورفع ابويه على العرش وخروا له سجدا"أسجد يعقوب وولده ليوسف وهم أنبياء ؟ .
فأجاب أبو الحسن (عليه السلام) اما سجود يعقوب وولده ليوسف فإنه لم يكن ليوسف وإنما كان ذلك من يعقوب وولده طاعة لله وتحية ليوسف كما كان السجود من الملائكة لادم ولم يكن لادم وإنما كان ذلك منهم طاعة لله وتحية لادم فسجد يعقوب وولده ويوسف معهم شكرا لله تعالى لاجتماع شملهم ألم تر انه يقول في شكره ذلك الوقت رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليى في الدنيا والآخرة توفنى مسلما والحقني بالصالحين الحديث .
اقول وقد تقدم بعض الكلام في سجدتهم ليوسف في بيان الآيات وظاهر الحديث ان يوسف أيضا سجد معهم كما سجدوا وقد استدل عليه بقول يوسف في شكره: رب قد آتيتني من الملك الخ وفي دلالته على ذلك ابهام .
وقد روى الحديث العياشي في تفسيره عن محمد بن سعيد الازدي صاحب موسى بن محمد بن الرضا (عليه السلام) : قال لاخيه ان يحيى بن اكثم كتب إليه يساله عن مسائل فأخبرني عن قول الله:"ورفع ابويه على العرش وخروا له سجدا"أسجد يعقوب وولده ليوسف ؟ .