فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223392 من 466147

{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ}

الزفير والشهيق: زعم أهل اللغة من الكوفيين والبصريين أنّ الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمار ، والشهيق بمنزلة آخر نهيقه.

وقال رؤبة:

حشرج في الصدر صهيلاً وشهق ...

حتى يقال ناهق وما نهق

وقال ابن فارس: الشهيق ضد الزفير ، لأن الشهيق رد النفس ، والزفير إخراج النفس من شدة الجري ، مأخوذ من الزفر وهو الحمل على الظهر لشدته.

وقال الشماخ:

بعيد مدى التطريب أول صوته ...

زفير ويتلوه شهيق محشرج

والشهيق النفس الطويل الممتد ، مأخوذ من قولهم: جبل شاهق أي طويل.

وقال الليث: الزفير أن يملأ الرجل صدره حال كونه في الغم الشديد من النفس ويخرجه ، والشهيق أن يخرج ذلك النفس بشدّة يقال: إنه عظيم الزفرة.

الجذ القطع بالمعجمة والمهملة.

قال ابن قتيبة: جذذت وجددت ، وهو بالذال أكثر.

قال النابغة:

تجذ السلوقي المضاعف يسجه ...

وتوقد بالصفاح نار الحباحب

{فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ} قال الضحاك ومقاتل والفراء: الزفير أول نهيق الحمار ، والشهيق آخره ، وروي عن ابن عباس ، وقال أبو العالية والربيع بن أنس: الزفير في الحلق ، والشهيق في الصدر ، وروي عن ابن عباس أيضاً.

وقال ابن السائب: الزفير زفير الحمار ، والشهيق شهيق البغال.

وانتصاب خالدين على أنها حال مقدرة ، وما مصدرية ظرفية أي: مدة دوام السماوات والأرض ، والمراد بهذا التوقيت التأييد كقول العرب: ما أقام ثبير وما لاح كوكب ، وضعت العرب ذلك للتأييد من غير نظر لفناء ثبير أو الكوكب ، أو عدم فنائهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت