فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223264 من 466147

{وكذلك} أي ومثلَ ذلك الأخذِ الذي مر بيانُه ، وهو رفعٌ على الابتداء وخبرُه قوله: {أَخْذُ رَبّكَ} وقرئ أخذَ ربُّك فمحلُّ الكافِ النصبُ على أنه مصدرٌ مؤكد {إِذَا أَخَذَ القرى} أي أهلَها وإنما أُسند إليها للإشعار بَسَريان أثرِه إليها حسبما ذُكر ، وقرئ إذْ أخذ {وَهِىَ ظالمة} حالٌ من القرى وهي في الحقيقة لأهلها لكنها لما أُقيمت مُقامَهم في الأخذ أُجريت الحالُ عليها وفائدتُها الإشعارُ بأنهم إنما أُخذوا بظلمهم ليكون ذلك عبرةً لكل ظالم {إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} وجميع صعب على المأخوذ لا يرجى منه الخلاص وفيه ما لا يخفى من التهديد والتحذير {إِنَّ فِى ذَلِكَ} أي في أخذه تعالى للأمم الغابرةِ أو في قصصهم {لآيَةً} لعبرةً {لّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخرة} فإنه المعتبرُ به حيث يُستدل بما حاق بهم من العذاب الشديد بسبب ما عملوا من السيئات على أحوال عذابِ الآخرة ، وأما من أنكر الآخرةَ وأحال فناءَ العالم وزعم أن ليس هو ولا شيء ٌ من أحواله مستنداً إلى الفاعل المختارِ وأن ما يقع فيه من الحوادث فإنما يقع لأسباب تقتضيه من أوضاع فلكيةٍ تتفق في بعض الأوقاتِ لا لما ذُكر من المعاصي التي يقترفها الأممُ الهالكة فهو بمعزل من هذا الاعتبارِ ، تباً لهم ولما لهم من الأفكار {ذلك} إشارةٌ إلى يوم القيامةِ المدلول عليه بذكر الآخرة {يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ الناس} للمحاسبة والجزاءِ ، والتغييرُ للدلالة على ثبات معنى الجمعِ وتحقق وقوعِه لا محالة وعدم انفكاك الناس عنه فهو أبلغ من قوله تعالى: {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجمع} {وَذَلِكَ} أي يومُ القيامة مع ملاحظة عنوانِ جمعِ الناس له {يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} أي مشهود فيه حيث يشهد فيه أهلُ السماوات والأرضين فاتُسع فيه بإجراء الظرفِ مُجرى المفعولِ به كما في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت