فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223238 من 466147

ولما كان فيما تقدم في هذه السورة من القصص أشد تهديد وأعظم وعيد لمن له تبصرة ، صرح لغليظي الأكباد بأن الموجب للايقاع بهم إنما هو الظلم ، فقال تعالى عاطفاً على نحو أن يقال: فعلنا بهم وأنبأناك به: {وما ظلمناهم} في شي منه {ولكن ظلموا أنفسهم} واعتمدوا على أندادهم معرضين عن جنابنا آمنين من عذابنا فأخذناهم {فما} أي فتسبب عن اعتمادهم على غيرنا أنه ما {أغنت عنهم} أي بوجه من الوجوه {آلهتهم التي} وصور حالهم الماضية فقال: {يدعون} أي دعوها واستمروا على دعائهم لها إلى حين الأخذ ، وين خسة رتبتها فقال: {من دون الله} أي الذي له جميع صفات الكمال ؛ وذكر مفعول"اغنت"معرقاً في النفي فقال: {من شيء } أي وإن قل {لما جاء أمر} أي عذاب {ربك} أي المحسن إليك بتأخير العذاب المستأصل عن أمتك وجعلك نبي الرحمة {وما زادوهم} في أحوالهم التي كانت لهم قبل عبادتهم إياها {غير تتبيب} أي إهلاك وتخسير ، فإنهم كانوا في عداد من يرجى فلاحه ، فلما تورطوا في عبادتها ونشبوا في غوايتها وبعدوا عن الاستقامة بضلالتها خسروا أنفسهم التي هي رأس المال فكيف لهم بعد ذلك بالأرباح ؛ والقص: إتباع الأثر ، فهو هنا الإخبار بالأمور التي يتلو بعضها بعضاً ؛ والدعاء: طلب الطالب الفعل من غيره ، ونداء الشيء باسمه بحرف النداء ، وكلا الأمرين مرادان ؛ و {من دون الله} : من منزلة أدنى من منزلة عبادة الله لأنه من الأدون ، وهو الأقرب إلى جهة السفل ؛ والتب: الهلك والخسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت