فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223211 من 466147

{فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ} ؛ أي: ما قدرت أن تدفع عنهم أو تنفعهم آلهتهم.

{الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ} ؛ أي: نقمته وعذابه.

{وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} [سورة هود: 101] ؛ أي: تخسير وهلاك.

{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ} [سورة هود: 102] الآية.

روى ابن جرير عن ابن زيد قال: إن الله تعالى حذر هذه الأمة سطوته بقوله: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [سورة هود: 102] .

وروى أبو الشيخ عن أبي عمران الجوني رحمه الله تعالى أنه قال: لا يغرنكم طول النسيئة ولا حسن الطلب؛ فإن أخذه أليم شديد.

والمعنى - والله أعلم: وكما أمهل الله هذه الأمم ثم أخذهم فلم يفلتهم، كذلك يملي للظالم ثم يأخذه فلا يفلته، فلا ينبغي الاغترار بالله تعالى.

وروى الإِمام أحمد، وابن أبي حاتم، والطبراني في"الكبير"، والبيهقي في"الشعب"عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه: أَنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"إِذَا رَأَيْتَ الله يُعْطِي العَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا مَا يُحِبُّ وَهُوَ مُقِيْمٌ عَلَى مَعَاصِيهِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْهُ اسْتِدرَاجٌ".

زاد ابن أبي حاتم، ثم تلا: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ} [سورة الزخرف: 55] .

وروى ابن أبي الدنيا، وأبو الشيخ، والبيهقي في"الأسماء والصفات"عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى في قوله تعالى: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ} [سورة الأعراف: 182] قال: نسبغ عليهم النعم، وننسيهم الشكر.

وروى أبو الشيخ عن يحيى بن المثنى رحمه الله تعالى في الآية قال: كلما أحدثوا ذنبا جدَّدنا لهم نعمة تنسيهم الاستغفار.

وروى ابن أبي الدنيا، والبيهقي عن ثابت البناني رحمه الله تعالى أنه سئل عن الاستدراج فقال؛ هو مكر الله بالعباد المضيعين.

ونقل السلمي في"حقائقه"، وغيره: أنه قيل لذي النون رحمه الله تعالى: بِمَ يخدع العبد؟

قال: بالألطاف والكرامات، ثم تلا الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت