فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223177 من 466147

قال تعالى: {وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} [سورة الأعراف: 132] .

مع ما حكاه من قول فرعون: {إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ} [سورة الشعراء: 34، 35] .

فبين أنهم تخوفوا من شؤمه ومن سحره، وهذا غاية الوهن من فرعون وقومه مع أنهم الجبابرة وهو يدعي الألوهية، فما بعد هذه الحماقة حماقة، ولا بعد هذا الخَوَر خور.

ومن هنا يعلم أنَّ من أخلاق فرعون وقومه الحماقة والجبن.

ويعلم أنَّ القوة كل القوة في الإيمان، والبصارة كل البصارة للمؤمنين، وكم من جبان عنيد يسفك الدَّماء ويتمرد على إله الأرض

والسماء، وهو يخاف من حية تبدو له، أو فأرة تنفر عنده، فلا أضعف من مخلوق، ولا أقوى من الخالق.

14 -ومنها: معاداة أولياء الله تعالى، وإيذاؤهم، والوقيعة فيهم، وعيبهم، والاستهانة بهم، وتعييرهم بما في البدن من عاهة ونحوها.

قال الله تعالى: {وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ} [سورة الزخرف: 51، 52] ؛ يعني: موسى عليه السلام.

وكانت لموسى لثغة في لسانه كما رواه ابن المنذر عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما، ولا ينافي هذا قوله تعالى حكاية عن موسى عليه السَّلام: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي} [سورة طه: 27] ، مع قوله - عز وجل: {قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} [سورة طه: 36] ؛ فإنَ هذا محمول على أنَّ فرعون عير ببقاء أثر اللثغة بعد أن أزيلت شدتها التي كانت تمنع من تفقه كلامه وتفهمه الذي هو مطلوب موسى عليه السلام بقوله: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي} [سورة طه: 27، 28] على أنَّ اللَّثغة اللَّطيفة لا تُشين صاحبها، وقد تستحسن منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت