غَرَّكَ من مَولاكَ إِمْهَالُهُ ... وَسَتْرُهُ كُلَّ مَسَاويكَا
وروى الشيخان، والترمذي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ".
وروى الديلمي عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الظَّلَمَةُ وأَعْوَانُهُمْ فِي النَّار".
وروى أبو نعيم في"الحلية"عن ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْجَلاوِزَةُ، وَالشُّرَطُ، وَأَعْوَانُ الظَّلَمَةِ كِلابُ النَّار".
وقال الطرطوشي: أنشدنا قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني ببغداد: من المتقارب
إِذَا مَا هَمَمْتَ بِظُلْمِ العِبَادِ ... فَكُنْ ذَاكِرًا هَوْلَ يَوْمِ الْمَعادِ
فإنَّ المظَالِمَ يَومَ القِصَاصِ ... لِمَنْ قَدْ تَزَوَّدَهَا شَرُّ زَادِ
روى أبو نعيم في"الحلية"عن مجاهد رحمه الله تعالى قال: مر نوح عليه السلام بالأسد فضربه برجله، فبات ساهراً، فشكا نوح ذلك إلى الله - عز وجل -، فأوحى الله إليه: إني لا أحب الظلم.
10 -ومنها: القتل، والعزم عليه، والتمثيل بالمقتول بالصلب، وبقطع الأيدي والأرجل بغير حق، والربط بالأوتاد، وغير ذلك.
قال الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (25) وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ} [سورة غافر: 25، 26] .
أي: فينقذه منِّي إذا كان صادقاً.
والقتل المشار إليه بقولهم: {اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا} [سورة غافر: 25] غير القتل الأول الذي كان في سنة ميلاد موسى عليه السلام، كما رواه عبد بن حميد عن قتادة.
وقال تعالى حكاية عن فرعون مخاطباً للسحرة: {لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124) } [سورة الأعراف: 124] .
روى ابن المنذر، وغيره عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى قال:
أول من قطع من خلاف، وأول من صلب في الأرض فرعون.