فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223169 من 466147

وروى ابن أبي شيبة، والمفسرون من طرق عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى: {فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} [سورة الشعراء: 53] قال: الشرطة.

وروى أبو نعيم في"الحلية"عن ابن شهاب قال: كنت ليلاً مع سفيان الثَّوريِّ، فرأى ناراً من بعيد فقال: ما هذا؟

فقلت: نار صاحب الشرطة.

فقال: اذهب بنا من طريق آخر؛ لا نستضيء بنارهم.

9 -ومنها: الظلم، والإفساد في الأرض.

قال الله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} [سورة الأعراف: 103] .

وقوله: {فَظَلَمُوا بِهَا} ؛ أي: أشركواة لقوله تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [سورة لقمان: 13] .

أو أراد مطلق الظلم، والباء للسببية؛ أي: فظلموا النَّاس بسببها بمنعهم عن الإيمان بها وصدهم.

وإنما قال: {وَمَلَئِهِ} وهم أشراف قومه؛ لأنَّ الناس تبع لأشرافهم وعرفائهم، فإذا انقادوا اتَّبعهم عوام الناس.

وفيه إشارة إلى أنَّ منشأ الظُّلم أكابر الناس، وعظماؤهم، ووجوههم.

وقال الله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [سورة القصص: 40] .

وذلك أن الملأ منهم ظلموا، وأطاعهم عوامهم، وتبعوهم فيه، فكان آخر الأمر أن هلكوا كلهم، وعاقبة الظلم وخيمة، والآيات والأخبار الواردة في الظلم كثيرة، ولو لم يكن على الظَّالم من الوبال إلا حرمانه هدايةَ اللهِ لكفى؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ

الظَّالِمِينَ [سورة آل عمران: 86] ؟

وقال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ} [سورة إبراهيم: 42] .

قال ميمون بن مهران رحمه الله تعالى: كفى بهذه الآية وعيداً للظالم وتسلية للمظلوم.

وفي رواية: هي تعزية للمظلوم، ووعيد للظالم. أخرجه ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والخرائطي في"مساوئ الأخلاق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت