فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223122 من 466147

قال أبو حيان: يقال: رفد الرجل يرفده رفداً ورفداً إذا أعطاه وأعانه من رفد الحائط دعمه ، وعن الأصمعي الرفد بالفتح القدح.

والرفد بالكسر ما فيه من الشراب ، وقال الليث: أصل الرفد العطاء والمعونة ، ومنه رفادة قريش وهي معاونتهم للحاج بشيء يخرجونه للفقراء ، ويقال رفده رفداً ورفداً بكسر الراء وفتحها ، ويقال: بالكسر الاسم.

وبالفتح المصدر ، وفسره هنا بالعطاء غير واحد.

وزعم أن المقام لا يلائمه ليس بشيء ؛ نعم تفسيره بالعون جاء في صحيح البخاري ، والمراد به على التفسرين اللعنة وتسميتها عوناً على التفسير الأول من باب الاستعارة التهكمية ، وأما كونها معاناً فلأنها أرفدت في الآخرة بلعنة أخرى لتكونا هاديتين إلى صراط الجحيم ، وكان القياس أن يسند المرفود إليهم لأن اللعنة في الدنيا تتبعهم وكذا في الآخرة لقوله سبحانه: {واتبعوا} الخ ، ولكن أسند إلى الرفد الذي هو اللعنة على الإسناد المجازي نحو جدّ جدّه.

وجنونك مجنون ، وكذا يعتبر الاستعارة والمجاز المذكوران على التفسير الثاني كذا قيل.

وقال بعض المدققين: إن في قول الزمخشري في بيان الآية على المعنى الأول المنقول عن أبي عبيدة وذلك أن اللعنة في الدنيا رفد للعذاب ومدد له ، وقد رفدت باللعنة في الآخرة ما يشعر بأنه ليس من الاستعارة التهكمية في شيء إذ لو كان رفداً للمعذبين لكان من ذلك القبيل ، ثم قال: وجعله من باب جد جده أبعد وأبعد لأنه ذكر أنه رفد أعين برد أما لو فسر بالتفسير الثاني ففيه الأول لا الثاني لأنه ليس مصدراً وإنما العطاء بمعنى ما يعطى فكثيراً ما يطلق عليه انتهى وفيه نظر لا يخفى ، ثم إن القول بأن هناك لعنتين رفدت إحداهما بالأخرى هو المروي عن مجاهد.

وغيهر فيوم معطوف على محل في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت