وجوز بعضهم كون {يَقْدُمُ} وأورد متنازعين في النار إلا أنه أعمل الثاني وحذف مفعول الأول وليس بذلك.
{وَبِئْسَ الورد المورود} أي بئس الورد الذي يردونه النار لأن الورد إنما يورد لتسكين العطش وتبريد الأكبار وفي النار تقطع الأكباد واشتعالها كذا قيل ، فالورد على هذا بمعنى النصيب من الماء {والمورود} صفته ، والمخصوص بالذم محذوف وهو النار ، وتعقب بأنه لا بد من تصادق فاعل {بالالقاب بِئْسَ} ومخصوصها ولا تصادق على هذا ، وأيضاً في جواز وصف فاعل نعم.
وبئس خلاف ، وابن السراج ، والفارسي على عدم الجواز.
وجوز ابن عطية كون (المورود) صفة والمخصوص الناس إلا أنه جعل الكلام على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، فالتصادق حاصل في الحقيقة أي بئس مكان الورود المورود النار ومنهم من يجعل {المورود} هو المخصوص بالذم ، والمراد به النار ، ويقدر المضاف ليحصل التصادق أيضاً أي بئس مكان الورد النار ومن يجعل الورد فاعل {بِئْسَ} ويفسره بالجمع الوارد.
و {المورود} صفة لهم والمخصوص بالذم ضميرهم المحذوف أي بئس القوم المورود بهم هم فيكون ذماً للواردين لا لموضع الورود.
{وَأُتْبِعُوا} أي الملأ الذين اتبعوا أمر فرعون ، وقيل: القوم مطلقاً {فِى هذه} أي في الدنيا {لَّعْنَةُ} عظيمة حيث يلعنهم من بعدهم من الأمم {وَيَوْمَ القيامة} أيضاً حيث يلعنهم أهل الموقف قاطبة فهي تابعة لهم حيثما ساروا ودائرة أينما داروا فكما اتبعوا أمر فرعون اتبعتهم اللعنة في الدارين جزاءاً وفاقاً.
وقال الكلبي: اللعنة في الدنيا من المؤمنين أو بالغرق ، ويوم القيامة من الملائكة أو بالنار.
{بِئْسَ الرفد المرفود} أي بئس العون المعان كما نقل عن أبي عبيدة ، والمخصوص بالذم محذوف أي رفدهم ، ويكون {الرفد} بمعنى العطية كما يكون بمعنى العون.