فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223109 من 466147

ويجوز في إعراب المورود ما يجوز في زيد من قولك: بئس الرجل زيد ، وجوز ابن عطية وأبو البقاء أن يكون المورود صفة للورد أي: بئس مكان الورد المورود النار ، ويكون المخصوص محذوفاً لفهم المعنى ، كما حذف في قوله: {فبئس المهاد} وهذا التخريج يبتني على جواز وصف فاعل نعم وبئس ، وفيه خلاف.

ذهب ابن السراج والفارسي إلى أن ذلك لا يجوز ، وقال الزمخشري: والورد المورود الذي وردوه شبهه بالفارط الذي يتقدم الواردة إلى الماء ، وشبه اتباعه بالواردة ، ثم قيل: بئس الورد الذي يردونه النار ، لأن الورد إنما يورد لتسكين العطش وتبريد الأكباد ، والنار ضده انتهى.

وقوله: والورد المورود إطلاق الورد على المورود مجاز ، إذ نقلوا أنه يكون صدراً بمعنى الورود ، أو بمعنى الواردة من الإبل وتقديره: بئس الورد الذي يردونه النار ، يدل على أنّ المورود صفة للورد ، وأن المخصوص بالذم محذوف ، ولذلك قدّره النار.

وقد ذكرنا أن ذلك يبتني على جواز وصف فاعل بئس ونعم.

وقيل: التقدير بئس القوم المورود بهم هم ، فيكون الورد عنى به الجمع الوارد ، والمورود صفة لهم ، والمخصوص بالذم الضمير المحذوف وهو هم ، فيكون ذلك ذماً للواردين ، للا ذماً لموضع الورود.

والإشارة بقوله: في هذه إلى الدنيا وقد جاء مصرحاً بها في قصة هود ، ودل عليها قوله: ويوم القيامة ، لأنه الآخرة.

فيوم معطوف على موضع في هذه ، والمعنى: أنهم ألحقوا لعنة في الدنيا وفي الآخرة.

قال الكلبي: في هذه لعنة من المؤمنين أو بالغرق ، ويوم القيامة من الملائكة أو بالنار.

وقال مجاهد: فلهم لعنتان ، وذهب قوم إلى أنّ التقسيم هو أنّ لهم في الدنيا لعنة ، ويوم القيامة يرفدون به فهي لعنة واحدة أولاً ، وقبح ارفاداً آخراً انتهى.

وهذا لا يصح لأنّ هذا التأويل يدل على أنّ يوم القيامة معمول لبئس ، وبئس لا يتصرف ، فلا يتقدم معمولها عليها ، فلو تأخر يوم القيامة صح كما قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت