فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223060 من 466147

أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ أوفوهما بالعدل، أمر بالإيفاء بعد النهي عن ضده مبالغة وتنبيها على أنه لا يكفيهم الكف عن تعمد التطفيف، بل يلزمهم السعي في الإيفاء، ولو بزيادة لا يتأتى دونها. وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ لا تنقصوا من حقهم شيئا. وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ أي تفسدوا، بنقص الحق أو القتل أو غيره كالسرقة والغارة، وكل من الجملتين الأخيرتين تعميم بعد تخصيص، فقوله: لا تَبْخَسُوا أعم من أن يكون في المقدار أو في غيره. وقوله:

لا تَعْثَوْا يعمّ العثو تنقيص الحقوق وغيره من أنواع الفساد.

بَقِيَّتُ اللَّهِ رزقه الباقي لكم بعد إيفاء الكيل والوزن، أو ما أبقاه الله لكم من الحلال بعد التنزه عما حرم عليكم خَيْرٌ لَكُمْ من البخس ومما تجمعون بالتطفيف إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بشرط أن تؤمنوا، فإن ثواب الفعل الصالح والنجاة مشروط بالإيمان وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ أحفظكم عن القبائح، أو رقيب أحفظ عليكم أعمالكم، فأجازيكم عليها، وإنما أنا نذير ناصح مبلّغ، وقد أعذرت حين أنذرت.

قالُوا: يا شُعَيْبُ قالوا له استهزاء. أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا من الأصنام، أجابوا به بعد أن أمرهم بالتوحيد. أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا معطوف على ما، أي: وأن نترك فعلنا ما نشاء بأموالنا، والمعنى: هذا أمر باطل لا يدعو إليه داع بخير، وقصدوا الاستهزاء بصلاته، وكان شعيب كثير الصلوات، فخصوا الصلاة بالذكر، وقالوا: إن دعوتك لا يؤيدها داع عقلي، وإنما دعاك إليه خطرات ووساوس من جنس ما تواظب عليه من الصلاة. إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ قالوا ذلك استهزاء، وتهكموا به وقصدوا وصفه بضد ذلك. والحليم: العاقل المتأني، والرشيد: المستقيم على الهداية الراسخ فيها.

قالَ: يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي إشارة إلى ما آتاه الله من العلم والنبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت