فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217882 من 466147

وما نراه حاليا من غطاءات جليدية دائمة، هي في الواقع بقايا آخر العصور الجليدية التي سادت سطح الكرة الأرضية، والتي حدثت خلال الزمن الجيولوجي الرابع، كان الجليد وقتئذ يغطي منطقة القطب الشمالي وشمال قارة أمريكا الشمالية بمساحة تزيد عن 4 مليون ميل مربع، وشمال أوروبا بمساحة تزيد عن 2 مليون ميل مربع، وشمال سيبيريا بمساحة هائلة، وكذلك كان الجليد وقتئذ يغطي سطح قارة التجمد الجنوبي"أنتاركتيكا"مع امتدادات متجمدة حولها فوق مياه المحيط، فهي قارة من اليابسة لا يظهر منها إلا أطراف محدودة المساحة، وقد قيس سمك جليد أنتاركتيكا في مواقع عديدة، ويزيد السمك أحيانا من 2.2 كيلو مترا من الجليد المتراكم، هذا على عكس الحال عند القطب الشمالي الذي هو عبارة عن طبقات سميكة من الجليد لا يوجد تحتها يابسة بارزة فوق سطح الماء.

الماء يسكن اليابسة:

حفل القرآن الكريم بعدد من الآيات تصف سلوك الماء على سطح اليابسة، فهو

ماء يهطل من السماء ويسكن اليابسة ويتحرك بقدر محسوب لا إفراط، ولا تفريط في كمياته.

{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ} [المؤمنون: 18] .

{فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} [الحجر: 22] .

وقد من الله على الناس بما يستطيعون الوصول إليه مما يسكن الأرض من ماء، ومن غير الله يأتيهم بماء تناله أيديهم إن أصبح الماء غائرا في الأرض بعيد المنال.

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} [الملك: 30] .

كذلك من الله على الناس بإتاحة الماء العذب لمعاشهم، ولو شاء سبحانه لجعل كل الماء مالحا لا يصلح لشرب الإنسان، والكائنات الحيوانية والنباتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت