فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217863 من 466147

كل هذه المسائل الغيبية لها حجة أساسية ، وهي أن الذي أخبر بها هو الصادق ، فلا أحد يشك أن الأرض والسماوات مخلوقة ، ولا أحد يشك في أن السماوات والأرض أكبر خلقاً من خلق الناس ، وليس هناك أحد من البشر ادَّعى أنه خلق الأرض أو خلق السماوات .

وكل المخترعات البشرية نعرف أصحابها ، مثل: المصباح الكهربي ، والهاتف ، والميكروفون ، والتليفزيون ، والسيارة ، وغيرها .

ولكن حين نجيء إلى السماوات والأرض لا نجد أحداً قد ادعى أنه قد خلقها .

وقد أبلغنا الحق سبحانه أنه هو الذي خلقها ، وهي لمن ادّعاها إلى أن يظهر مُعارِض ، ولن يظهر هذا المعارض أبداً .

وكل هذا الخلق من أجل البلاء:

{لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} [هود: 7] .

أي: ليختبركم أيكم أحسن عملاً ، ولكن من الذي يحدد العمل؟

إنه الله سبحانه وتعالى .

وهل الحق سبحانه في حاجة إلى أن يختبر مخلوقاته؟

لا ، فالله سبحانه يعلم أزلاً كل ما يأتي من الخلق ، ولكنه سبحانه أراد بالاختبار أن يطابق ما يأتي منهم على ما عمله أزلاً ؛ حجة عليهم .

وهكذا فاختبار الحق سبحانه لنا اختبار الحجة علينا .

ثم يقول الحق سبحانه:

{وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُمْ مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الموت لَيَقُولَنَّ الذين كفروا إِنْ هاذآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} [هود: 7] .

وهنا يصور الحق سبحانه وتعالى تكذيب المعاندين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهم يلقون بالألفاظ على عواهنها من قبل أن تمر على تفكيرهم .

فلو أنهم قد مروا بهذه الكلمات على تفكيرهم ؛ لاستحال منطقياً أن يقولوها .

والرسول صلى الله عليه وسلم يخبرهم ببلاغ الحق سبحانه وتعالى لهم بأنهم مبعوثون من بعد الموت .

وهذا كلام إخباري بأنهم إن ماتوا وهم سيموتون لا محالة سيبعثهم الله سبحانه ، فما كان منهم إلا أن قالوا:

{إِنْ هاذآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} [هود: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت