فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217679 من 466147

وجملة: {ألا حين يستغشون ثيابهم} الخ يجوز أن تكون إتماماً لجملة {ألا إنهم يثنون صدورهم} متصلة بها فيكون حرف {ألا} الثاني تأكيداً لنظيره الذي في الجملة قبله لزيادة تحقيق الخبر، فيتعلق ظرف (حين) بفعل {يثنون صدورهم} ويتنازعه مع فعل {يَعلم ما يسرون} وتكون الحالة الموصوفة حالة واحدة مركبة من ثني الصدور واستغشاء الثياب.

والاستغشاء: التغشي بما يُغْشي، أي يستر، فالسين والتاء فيه للتأكيد مثل قوله: {واستغشوا ثيابهم} [نوح: 7] ، مثل استجاب.

وزيادة {وما يعلنون} تصريح بما فهم من الكلام السابق لدفع توهم علمه بالخفيات دون الظاهر.

وجملة: {إنه عليم بذات الصدور} نتيجة وتعليل للجملة قبله، أي يعلم سرهم وجهرهم لأنه شديد العلم بالخفي في النفوس وهو يعلم الجهر بالأوْلى.

فذات الصدور صفة لمحذوف يُعلم من السياق من قوله {عَليم} أي الأشياء التي هي صاحبة الصدور.

وكلمة (ذات) مؤنث (ذو) يتوصل بها إلى الوصف بأسماء الأجناس، وقد تقدم الكلام على ذلك عند قوله تعالى: {إنه عليم بذات الصدور} [الأنفال: 43] وقوله: {وأصلحوا ذات بينكم} في سورة [الأنفال: 1] .

والصدور مراد بها النفوس لأن العرب يعبرون عن الحواسّ الباطنية بالصدر.

واختيار مثال المبالغة وهو عليم لاستقصاء التعبير عن إحاطة العلم بكل ما تسعه اللغة الموضوعة لمتعارف الناس فتقصر عن ألفاظٍ تعبر عن الحقائق العالية بغير طريقة استيعاب ما يصلح من المعبرات لتحصيل تقريب المعنى المقصود.

وذات الصدور: الأشياء المستقرة في النفوس التي لا تعدوها.

فأضيفت إليها. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت