فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217537 من 466147

قوله تعالى: {أَن لاَّ تعبدوا} : فيها أوجهٌ ، أحدُها: أن تكون مخففةً من الثقيلة ، و"لا تَعْبُدوا"جملةُ نهيٍ في محلِّ رفعٍ خبراً ل"أنْ"المخففةِ ، واسمُها على ما تقرَّر ضميرُ الأمرِ والشأنِ محذوفٌ . والثاني: أنها المصدريةُ الناصبة ، ووُصِلَتْ هنا بالنهي ويجوزُ أَنْ تكون"لا"نافيةً ، والفعلُ بعدها منصوبٌ ب"أَنْ"نفسها ، وعلى هذه التقادير ف"أَنْ": إمَّا في محل جر أو نصب أو رفع ، فالنصبُ والجرُّ على أنَّ الأصل: لأنْ لا تَعْبدوا ، أو بأن لا تعبدوا ، فلمَّا حُذِفَ الخافضُ جرى الخلافُ المشهور ، والعامل: إمَّا"فُصِّلَتْ"وهو المشهور ، وإمَّا"أُحْكِمَتْ"عند الكوفيين ، فتكون المسألة من الإِعمال ، لأن المعنى: أُحْكِمَتْ لئلا تَعْبدوا أو بأن لا تعبدوا أو فُصِّلَتْ لأنْ لا تعبدوا ، أو بأن لا تعبدوا . وقيل: نصب بفعل مقدر تقديره ضَمَّن آيَ الكتابِ أن لا تعبدوا ، ف"أنْ لا تعبدوا"هو المفعولُ الثاني ل"ضَمَّن"والأولُ قام مقام الفاعل .

والرفعُ فمِنْ أوجه ، أحدها: أنها مبتدأٌ ، وخبرُها محذوفٌ فقيل: تقديرُه: مِن النظر أن لا تعبدوا إلا اللَّه . وقيل: تقديره: في الكتابِ أن لا تعبدوا إلا اللَّهَ . والثاني: خبرُ مبتدأ محذوف ، فقيل: تقديرُه: تفصيلُه أن لا تعبدوا إلا اللَّه . وقيل: تقديرُه: هي أن لا تعبدوا إلا اللَّه . والثالث: أنه مرفوعٌ على البدل من"آياته"قال الشيخ:"وأما مَنْ أعربه أنه بدل من لفظ"آيات"أو مِنْ موضعها"قلت: يعني أنها في الأصل مفعولٌ بها/ فموضعُها نصبٌ وهي مسألةُ خلاف: هل يجوز أن يراعى أصلُ المفعولِ القائمِ مقامَ الفاعلِ فيُتبعَ لفظُه تارة وموضعُه أخرى فيُقال:"ضُرِبَتْ هندٌ العاقلة"بنصب"العاقلة"باعتبار المحلِّ ، ورفعِها باعتبار اللفظ ، أم لا ، مذهبان ، المشهورُ مراعاةُ اللفظِ فقط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت