فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217329 من 466147

اهـ. ونقل الرازي قول الحوفي: ولفظة (في) في قوله (اركبوا فيها) لا يجوز أن تكون صلة الركوب لأنه يقال: ركبت السفينة، لا في السفينة بل الوجه أن يقال: مفعول اركبوا محذوف والتقدير: اركبوا في السفينة وأيضا: يجوز أن يكون فائدة هذه الزيادة أنه أمرهم أن يكونوا في جوف الفلك لا على ظهرها، فلو قال اركبوها لتوهموا أنه أمرهم أن يكونوا على ظهرها.

أقول: هذا نوح عليه السلام يقول للخِيَرة من قومه اركبوا فيها ... إنه التعبير عن الاستسلام للمشيئة الإلهية في الركوب والجريان والرسو ... فماذا يملك نوح في هذه اللُّجة الطاغية؟!.

الموج كالجبال يطغى على الذرى والوديان ... إنه مشهد العاصفة المدمرة في الطبيعة الصامتة.

الركوب هنا تضمن في سياق الآية معنى الحظ والمتعدي بـ في.

فلْيحطوا فيها يتابعوه ولا يعصوه فيما أمر حيث لا عاصم ولا حامٍ ولا واقٍ من أمر اللَّه إلا من رحِم، فقد جمع التضمين الركوب مع المتابعة والاستسلام، مع عدم العصيان فيما أمرهم به عليه السلام فكان إلى الإيجاز أميل، وبه أعنى، وفيه أرغب. وهذا مما أهملته المعاجم أما ما قيل من زيادة (في) فمنسوب إلى سوء التأمل. وأما تضمين اركبوا معنى: صيروا أو ادخلوا أو انزلوا فمستكره. فترفق بهذه الحروف بالملاينة في التأويل والتلطف بحسن الصنعة لتنال منها مرامك وتأوي إلى سداد، وتؤول إلى ثقة.

(يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا ...(48)

ذكر السيوطي وكذلك الموزعي: الباء للمصاحبة بدليل.

قوله تعالى: (جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ) .

وقوله: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ) .

وقال الزمخشري: بسلام: أي مسلما محفوظا من جهتنا أو مسلما عليك مقربا.

ويرى أبو حيان: أن بسلام معناه مصحوبا بسلام. ومثله قال الآلوسي.

وقال الجمل: متلبسا بسلام. قال المثقب العبدي:

* يجتذب الآريّة بالمرود *

أي مع المرود.

وذهب الزركشي: إلى أن الباء بمعنى مع. وتبعه في ذلك المرادي والسيوطي والأشموني وابن هشام.

أقول: هل الباء بمعنى مع أو بمعنى الملابسة أو المصاحبة أو الملامسة والحفظ أو ؟ أم (هبط) تضمن معنى (حل) المتعدي بالباء؟ فاحلل بسلام من الله، دل على التكريم، وفيه نجاة من قومه، والبشرى بقبول توبته، والرضا والسلام من كل أذى، وقد يكون السلام بمعنى التسليم والتحية من اللَّه كما قرأ الكسائي، أو بركات من الرزق والنسل والذرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت