فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217308 من 466147

لتبلغ ثمانية عشر ضميرا ، عدا الأوامر المصاحبة الكثيرة فما تظن وقع ذلك على فؤاد صاحب الرسالة؟!.

ويبدأ ذلك من قوله تعالى:"وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب * وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد". ويتكرر اسم الرب مضافا إلى ضمير الخطاب مرتين عند ذكر جزاء القيامة"فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق * خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد"ومرة ثالثة عند ذكر السعداء:"وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ". ثم يقول الله له:"فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء..."ويذكره بقضائه السابق أن يرجى مجازاة الناس كلهم إلى يوم موعود:"ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم"وإلى أن يقع هذا اليوم الجامع فعلى صاحب الرسالة أن يصدع بما يؤمر ، وأن يتحمل آلام الاختبار وطول الانتظار ، وعلى من معه أن يتأسوا به فِي هذا الصبر الطويل"فاستقم كما أمرت ومن تاب معك"،"وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين". وتتكرر ضمائر الخطاب كلما قاربت السورة الانتهاء ، وتدبر قول الله لرسوله:"وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون * ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين". ألا يفسر هذا قول الرسول الكريم"شيبتنى هود وأخواتها"؟. المعصية العابرة لا تدمر المستقبل ، إنها تولد لتموت ، وقد يلحقها من الندم ما يمحو لها كل ذكرى حسنة. بل ربما كانت"لقاحا"يحصن من الوقوع فِي مثيلاتها ، فنفعت من حيث ضرت!. إن المعاصى التي تهلك الأمم هي التي تستقر فِي النفس ولا تعبرها! تستقر فيها لتكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت