فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217109 من 466147

وقوله: {وَأَنَا عَجُوزٌ} في موضع الحال من المنوي في (أألد) .

وقوله: {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} انتصاب قوله: {شَيْخًا} على الحال من المشار إليه وهو {بَعْلِي} ، والعامل فيها ما في {هَذَا} من معنى الفعل، وهو التنبيه أو الإشارة.

وبعلها معروف عند من أشارت إليه، ولذلك جاز وقوع الحال منه، [ولو كان غير معروف لما جاز وقوع الحال منه] ؛ لأنه إذا كان غير معروف عند من أشارت إليه لم يكن بعلها إلّا في حال الشيخوخة، فإذا زالت عنه الشيخوخة لم يكن بعلها، وذلك أنك إذا قلت: هذا زيد قائمًا، فإن كان المخاطب يعرف زيدًا جاز أن ينتصب قائمًا على الحال منه، وتكون فائدة الإخبار في الحال، وإن كان لا يعرف زيدًا لم يجز أن تقول: هذا زيد قائمًا بنصب قائم؛ لأنك تخبر أن المشار إليه هو زيد ما دام قائمًا، فإذا زال عن القيام فليس بزيد، إذ فائدة الإخبار منوطةٌ بمعرفة ذي الحال، وإنما تقول: هذا زيد قائمًا، لمن يعرف زيدًا، وتكون فائدة الإخبار منوطة بالحال،

فاعرفه فإنه من غوامض النحو وأسراره.

والجمهور على نصبه، وهو الوجه، لأجل الإمام مصحف عثمان - رضي الله عنه -؛ لأنه بالألف فيه ووجهه ما ذكرت.

وقرئ: (شيخٌ) بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا بعلي هو شيخ، والوقف على هذا {بَعْلِي} ؛ لأن الجملة قد تمت، أو {بَعْلِي} بدل من المبتدأ الذي هو {هَذَا} ، و (شيخ) هو الخبر، أو (شيخ) بدل من {بَعْلِي} ، كأنه قيل: هذا شيخ، كما أن التقدير فيما قبله: بعلي شيخ، أو يكونان معًا خبرين عن {هَذَا} ، كما تقول: هذا حلو حامض، أي قد جمع الحلاوة والحموضة، وكذا {هَذَا} قد جمع البعولة والشيخوخة، فهذه أربعة أوجه ذكرهن صاحب الكتاب في الكتاب.

ولا يجوز أن يكون {بَعْلِي} عطف بيان لـ {هَذَا} و (شيخ) الخبر كما زعم بعضهم، لأن {بَعْلِي} لا يجوز أن يكون وصفًا لـ {هَذَا} ؛ لأن أسماء الإشارة لا توصف بالمضاف، وذلك أن النحاة لم يجيزوا: مررت بهذا ذي المال، على الوصف، كما أجازوا مررت بهذا الرجل؛ لأجل أن المبهم إذا احتاج إلى الصفة كان اتصالها به أشد من اتصالها بزيد ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت