فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217090 من 466147

{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (40) } :

قوله عز وجل: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا} في (حتى) وجهان:

أحدهما: أنها غاية لقوله: {وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ} ، بمعنى: وكان يصنعها

إلى أن جاء وقت الموعد، وما بينهما حال من (يصنع) ، كأنه قال: يصنعها والحال أنه كلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه.

والثاني: أنها غاية لقوله: {قُلْنَا} ، بمعنى: لَمَّا جاء أمرنا بنزول العذاب وفار التنور الذي جعلناه علامة لمجيء العذاب، قلنا لنوح احمل في السفينة.

وقوله: (من كُلِّ زوجين اثنين) قرئ: بترك التنوين في (كلِّ) على الإضافة على تقدير: احمل فيها اثنين من كل زوجين، فـ {اثْنَيْنِ} مفعول {احْمِلْ} ، و {مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ} صفة له، فلما قُدِّم عليه نصب على الحال.

قال الشيخ أبو علي: ويجوز في قياس قول أبي الحسن أن يكون الجار والمجرور في موضع نصب، وتكون (من) زائدة في الإيجاب، كما تكون زائدة في غير الإيجاب. يعني أن مفعول {احْمِلْ} : {كُلٍّ} ، و {اثْنَيْنِ} توكيد لـ {زَوْجَيْنِ} .

وقرئ: بالتنوين في (كلٍّ) على أن مفعول {احْمِلْ} : {زَوْجَيْنِ} ، و {اثْنَيْنِ} توكيد له، والتقدير: احمل فيها زوجين اثنين من كل شيء، ثم حذف المضاف إليه ونَوّن، كما حذف وَنَوّن في قوله: {كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ} .

و (أَهْلَكَ) : عطف على مفعول احمل، وهو {اثْنَيْنِ} ، أو {مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ} ، أو {زَوْجَيْنِ} على ما ذكر آنفًا.

وكذلك {وَمَنْ آمَنَ} : عطف على أحد المذكورات، أي: واحمل أهلك والمؤمنين من غيرهم.

وقوله: {إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ} (مَن) في موضع نصب على الاستثناء من الأهل، وهو متصل، استثنى سبحانه مِن أهله مَن سبق عليه القول أنه مِن أهل الهلاك.

وَمِنْ بِدَعِ الأقاويلِ قول من قال: إن (أهلك) فعل ماض مسند إلى الله جل ذكره، أي: أهلك الله كلهم إلّا من سبق عليه القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت