فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217084 من 466147

والأراذل: يحتمل أن يكون جمع الأرذَل - بفتح الذال - كالأكبر والأكابر، والأحسن والأحاسن، والأسوأ والأساوئ، وفي التنزيل: {أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا} .

وفي الحديث:"أحاسنكم أخلاقًا الموطِّئُون أكنافًا، أساوئكم أخلاقًا الثرثارون المتفيقهون".

وأن يكون جمع الأرذُل - بضم الذال - والأرذُل جمع رَذْلٍ، فيكون جمع الجمع كَكَلْبٍ وأَكْلُبٍ وأكالبٍ.

وقيل: الأراذل جمع أرذال، وأرذال جمع رذل، وليس بالمتين؛ لأن فَعْلًا إذا كان ساكن العين صحيحًا لا يجمع على أفعال في الأمر العام.

والأراذل: الأَخِسّاء.

وقوله: {بَادِيَ الرَّأْيِ} : قرئ: (بادئ) بهمزة بعد الدال، وهو من بدأ يبدأ بدءًا فهو بادئ، إذا ابتدأ في الشيء وفَعَلَه أولًا.

وقرئ: (بادىَ) بياء مفتوحة بعد الدال، وفيه وجهان:

أحدهما: أن يكون من بدأ، وخففت الهمزة على مذاق العربية.

والثاني: أن يكون من بدا يبدو فهو بادٍ، إذا ظهر.

وانتصابه أو انتصابهما على الظرف لأن (في) مقدرةٌ فيهما.

وجاز أن يأتي الظرف على فاعل، كما أتى على فَعيل نحو: قريب وبعيد، لأن فاعلًا وفعيلًا يتعاقبان كثيرًا، كعالم وعليم، وشاهد وشهيد، وراحم ورحيم وما أشبه ذلك.

والعامل في هذا الظرف أحد الشيئين:

إمَّا {اتَّبَعَكَ} ، أي: اتبعك الأراذل في أول رأيهم، أو فيما ظهر منه، بمعنى: أن اتباعهم لك إنَّما هو شيء عَنَّ لهم بديهة من غير رويَّة ونظر.

وإما {نَرَاكَ} ، أي: ما نراك في أول رأينا - أو فيما ظهر منه - اتبعك إلّا أراذلنا، ثم أخر الظرف وأوقع بعد إلّا.

ولو كان بدل الظرف غيره من المفاعيل لم يجز بإجماعٍ من النحاة، كقولك: ما أعطيت أحدًا إلّا زيدًا دينارًا؛ لأن الفعل أو معنى الفعل في الاستثناء لا يصل بإلّا إلى مفعولين، وإنما يصل إلى مفعول واحد كغيره من الحروف، نحو: الباء في مررت بزيد، والواو في باب المفعول معه، ألا ترى أنك لو قلت: مررت بزيد عمرو، فتوصل الفعل إليهما بحرف واحد لم يجز، وكذلك لو قلت: استوى الماء والخشبة الحائط، فتنصبهما بواو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت