فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217078 من 466147

أما الجزم: فعلى الظاهر لأجل أن الأصل أن تجزم، وإنما لم تجزم الشرط، لامتناع الجزم في الماضي.

وأما الرفع: فلأجل أن الجزاء تابع للشرط، فلما لم يظهر الجزم في الشرط حيث كان ماضيًا حمل الجواب عليه، فلم يجزم، وترك على أول أحواله وهو الرفع، فهو موفوع في اللفظ مجزوم في المعنى، وقد ذكر في"آل عمران"عند قوله: {وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ} ، وعليه أُنشد قول زهير:

298 -وإن أتاهُ خليلٌ يومَ مسألةٍ ... يقولُ لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ

والتوفية والإيفاء بمعنى.

وقرئ أيضًا: (يُوفِّ) بالياء النقط من تحته على أن الفعل لله جل ذكره، وفي الكلام حذف.

والمعنى: نوصل إليهم أجور أعمالهم وافية كاملة من غير بخس في الدنيا، وهو ما يرزقون فيها من الصحة والرزق على ما فسر.

{أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16) } :

قوله عز وجل: {وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا} (ما) تحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون مصدرية، و {فِيهَا} يحتمل أن يكون متعلقًا بحبط، والضمير فيها للآخرة، وأن يكون متعلقًا بصنعوا والضمير للدنيا.

والمعنى: وحبط في الآخرة ما صنعوا في الدنيا، أو صنيعهم، يعني لم يكن له ثواب؛ لأنهم لم يريدوا به الآخرة إنما أرادوا به الدنيا، وقد وُفِّي إليهم ما أرادوا، أو حبط في الآخرة ما صنعوا فيها، أي: في الدنيا، على ما ذكرت آنفًا من التعلق.

وقوله: {وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ما: موصولة، أي: ما كانوا يعملونه في الدنيا، أو مصدرية، أي: عملهم.

والمعنى: كان عملهم في نفسه باطلًا؛ لأنه لم يعمل لوجه صحيح، والعمل الباطل لا ثواب له. والجملة معطوفة على الجملة التي قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت