وحكي أن أبا عبد الرحمن السلميّ قرأ {كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ} بضم العين. قال أبو جعفر: المعروف في اللغة أنه يقال: بعد يبعد بعدا وبعدا إذا هلك.
[سورة هود (11) : الآيات 98 إلى 99]
{يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98) وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99) }
{يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} يقال: قدمهم يقدمهم قدما وقدوما إذا تقدّمهم {وَبِئْسَ الْوِرْدُ} رفع ببئس {الْمَوْرُودُ} رفع بالابتداء وإن شئت على إضمار مبتدأ، وكذا بئس {الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} حكى الكسائي وأبو عبيدة: رفدته أرفده رفدا أي أعنته وأعطيته، واسم العطيّة الرفد.
[سورة هود (11) : آية 100]
{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (100) }
{ذَلِكَ} رفع على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك وإن شئت بالابتداء، وكذا {مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ} أي منها موجود مبني ومنها مخسوف به وذاهب. قال الأخفش سعيد:
حصيد أي محصود وجمعه حصدى وحصاد مثل مرضى ومراض، قال: ويجوز فيمن يعقل حصداء مثل قبيل وقبلاء.
[سورة هود (11) : آية 101]
{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (101) }
{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} أصل الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه، {وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} وحكى سيبويه أنه يقال: ظلم إياه. {وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} مفعولان وهو مجاز لمّا كانت عبادتهم إياها قد خسرتهم ثواب الآخرة، قيل: ما زادوهم غير تخسير.
[سورة هود (11) : آية 102]
{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) }
{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ} ابتداء وخبر، وقرأ عاصم الجحدريّ وكذلك أخذ ربّك إذ أخذ القرى فإذ لما مضى أي حين أخذ القرى، وإذا للمستقبل أي متى أخذ القرى {وَهِيَ ظَالِمَةٌ} أي أهلها مثل {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] .
[سورة هود (11) : آية 103]