{وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ} في موضع الحال. {قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي} ابتداء وخبر، {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} وقرأ عيسى بن عمر {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} ، وروى سيبويه: «احتبى ابن مروان في اللّحن، أي حين قرأ {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} » قال أبو حاتم: ابن مروان قارئ أهل المدينة. قال الكسائي: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} صواب يجعل هنّ عمادا. قال أبو جعفر: قول الخليل وسيبويه والأخفش أن هذا لا يجوز ولا تكون «هنّ» هاهنا عمادا، قال: وإنما تكون عمادا فيما لا يتمّ الكلام إلا بما بعدها نحو: كان زيد هو أخاك، لتدلّ بها على أن الأخ ليس بنعت. قال أبو إسحاق: وتدلّ على أنّ كان تحتاج إلى خبر، وقال غيره: يدلّ بها على أن الخبر معرفة أو ما قاربها. {وَلَا تُخْزُونِ} في ضيفي أي لا تهينوني ولا تذلوني، وضيف يقع للاثنين والجميع على لفظ الواحد لأنه في الأصل مصدر، ويجوز فيه التثنية والجمع. {أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ} أي يرشدكم وينهاكم.
[سورة هود (11) : آية 79]
{قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) }
{قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ} أي لأنا لم نتزوّج بهن.
[سورة هود (11) : آية 81]
{قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81) }
{قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ} أي لن يصلوا إليك بمكروه فيروى أنه لمّا قالوا له هذا خلّى بين قومه وبين الدخول فأمرّ جبرائيل صلّى الله عليه وسلّم يده على أعينهم فعموا وعلى أيديهم فجفّت فرجعوا إلى منازلهم مسرعين. {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ} يقال: سرى وأسرى إذا سار بالليل لغتان فصيحتان، {وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ} نصب بالاستثناء، وهي القراءة البيّنة.