{إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) }
{إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا} على تذكير بعض ويجوز التأنيث على المعنى.
[سورة هود (11) : آية 56]
{إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) }
{إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ} أي رضيت بحكمه ووثقت بنصره. و {مَا مِنْ دَابَّةٍ} في موضع رفع بالابتداء. {إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا} أي يصرّفها كيف يشاء ويمنعها مما شاء أي فلا يصلون إلى ضرري، وكلّ ما فيه الروح يقال: له دابّ ودابّة والهاء للمبالغة {إِنَّ رَبِّي عَلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} قيل: معناه لا خلل في تدبيره ولا تفاوت في خلقه.
[سورة هود (11) : آية 57]
{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57) }
{فَإِنْ تَوَلَّوْا} في موضع جزم فلذلك حذفت منه النون، والأصل تتولّوا فحذفت التاء لاجتماع تاءين وإنّ المعنى معروف {فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ} بمعنى قد بيّنت لكم {وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ} مستأنف، ويجوز أن يكون عطفا على ما يجب فيما بعد الفاء ويجوز الجزم في غير القرآن مثل {وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ} [الأنعام: 110] وكذا {وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً} .
[سورة هود (11) : آية 58]
{وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (58) }
{وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا} لأنّ أحدا لا ينجو إلا برحمة الله تعالى وإن كانت له أعمال صالحة، وعن النبي صلّى الله عليه وسلّم مثل هذا، وقيل: معنى {بِرَحْمَةٍ مِنَّا} بأن بيّنا لهم الهدى الذي هو رحمة.
[سورة هود (11) : آية 59]
{وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (59) }