واعلم أن ما قاله بعض المفسرين من أن النبي صلى اللّه عليه وسلم همّ أن يدع سبّ آلهتهم ظاهرا حينما قالوا له (ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ) بما ليس فيه سبّ آلهتنا ولا مخالفة آبائنا كما تقدم في الآية 15 من سورة يونس المارة غير سديد وحاشاه من ذلك ، لأنه صلى اللّه عليه وسلم معصوم من الإخبار مما أمر بتبليغه أن يبلغه بخلاف ما هو لا خطأ ولا عمدا ، ولا سهوا ولا غلطا ، ومعصوم أيضا أن يسكت عن شيء منه أو يكتمه ، لأنه محتم عليه أن يبلغ ما أنزل إليه كما أنزل حرفيا ، وإن اللّه تعالى عاصمه من كيد كل كائد كما سيمر عليك في الآية 70 من المائدة في ج 3 ، وقد