فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216097 من 466147

اللّه تعالى والهب في قلبه التشدد بأداء الرسالة وطرح المبالاة بردهم ما يلقيه إليهم من الوحي ، فقال جل جلاله"فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ"من هذا القرآن مخافة عدم قبولهم به"وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ"من عتو كفرة قومك ، فلا تتلوه عليهم ولا تبلغهم أحكامه.

قال ضائق لمشاكلة تارك ، وليدل على أن الضيق عارض له لأنه صلى اللّه عليه وسلم أفسح الناس صدرا وأوسعهم خلقا ، كيف لا وقد مدحه ربه بقوله عز قوله (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) الآية 5 من سورة نون المارة في ج 1 ، وقوله تعالى (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ) الآية 160 من آل عمران الآتية في ج 3.

مطلب في اسم الفاعل والآيتين المدنيتين والتحدي بالقرآن:

إلا أن الضيق يطرأ عليه أحيانا بسبب ما يلاقي من قومه ، ولأن كل صفة مشبهة إذا قصد بها الحدوث تحول إلى فاعل ، فتقول في سيد وجواد وسمين سائد وجائد وسامن مثلا ، وعلى هذا قول اللص إذ يصف السجن:

بمنزلة أما اللئيم فامن بها وكرام الناس باد شحوبها

فعلى هذا أن كل ما يبنى من الثلاثي للثبوت والاستقرار على غير وزن فاعل يرد إليه إن أريد به معنى الحدوث من غير توقف على سماع ، وما قيل إن العدول من ضيّق إلى ضائق لمجرد مشاركة تارك ليس بشيء ، ولا يوجد في القرآن اسم فاعل من ضاق على وزن ضائق إلا هذا كما لا يوجد فيه فعل خماسي أصالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت