فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215960 من 466147

الذي يختاره النحويون: يوم يأتي لا تكلم نفس إلآ بإذنه. بإثبات الياء.

والذي في المصحف وعليه القراء القراءات بكسر التاء من غير ياء.

وهذيل تستعمل حذف هذه الياءات كثِيراً.

وقد ذكر سيبويه والخليل أن العربَ تقول لا أدْرِ فتحذف الياء وتجتزي بالكسْرِ، إلا أنَّهم يزعمون أن ذلك لكثرة الاستعمال.

والأجود في النحو إِثبات الياء والذي أراه اتباع المصحف مع

إجماع القراء، لأن القراءة سنة، وقد جاء مثله في كلام العرب.

وهذة الآية فيها سؤال أكثر ما يَسْألُ عنه أهل الإلحاد في الدِّين فيقولون

لم قال: (يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ) ، و (هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ(35) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (36)

وقال في مواضع من ذكر القيامة (فَأقْبَلَ بَعْضهُمْ عَلَى بَعْضِ يَتَلَاوَمُونَ) .

وقال: (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا)

وقال: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) .

وقال (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ) .

ونحن نفسر هذا على ما قالت العلماء المتقدمون في اللغة المسلمون

الصحيحو الِإسلام:

قالوا: قوله - عزَّ وجلَّ -: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) اللَّه عالم بأعمالهم

فَسألهُم سؤال توبيخ وتقرير لإيجاب الحجة عليهم.

وقوله: (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ) أي لا يُسْألُ ليُعْلَمَ ذلك منه، لأن اللَّه قد علم أعمالهم قبل أن يعملوها.

وكذلك قوله عزَّ وجلَّ: (لا ينطقون) ، أي لا ينطقون بحجة تجبُ لَهم، وإنما يتكلمون بالإقْرارِ بذنوبِهِمْ ولَوْمِ بعضهم بعضاً وطَرْحِ بَعضِهِم

الذنوبَ على بعض، فأمَّا التكلم والنطق بحجة لهم فلا، وهذا كما تقول

للذي يخاطبك كثيراً وخطابه فارغ من الحجة: ما تكلمت بشيء ، وما نطقت

بشيء فسمي مَن تكلم بما لاحجةَ له فيه، غير متكلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت