فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215957 من 466147

أي لست أنهاكم عن شيء وأدْخُلُ فيه، وإنما أختار لكم ما أختار

لنفسي، ومعنى"مَا أخَالِفُكَ إليه"، أي ما أقصد بخلافك القَصْدَ إلى أن

أرْتكِبَهُ.

(إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ) .

أي بقدر طاقَتِي، وَقَدْرُ طَاقَتِي إبْلَاغُكم وإنذَارُكم، ولست قادراً على

إجبَاركم على الطاعةِ.

ثم قال:

(وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ) .

فأعْلَمَ أنه لا يقدر هو ولا غيرُه على الطاعة إلاَ بتوفيق اللَّه.

ومعنى (إِلَيْهِ أُنِيبُ) إليه أرجع.

(وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ(89)

مَوضع أنْ نَصْبٌ، المعنى لا تكْسِبَنَّكُمْ عداوتُكم إيَّايَ أنْ يُصيبَكم عذابُ

العاجلة (مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِي) .

وكان إهلاك قوم لوط أقربَ الإهْلَاكات التي عرفوها، فكأنَّه قال لهم:

العظةُ في قوم لوط قريبة مِنكم.

(قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ(91)

وكان ضرِيراً.

وحِمْيرُ تُسمَي المكفوف ضعيفاً، وهذا كما قيل ضَرِير أي قد ضُر

بذهاب بَصَرِهِ، وكذلك قد كُفَّ عن التصَرفِ بذهاب بصره.

(وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ) .

أي لولا عشيرتك لرجمناك أي لَقَتلناك بالرجْم، والرجم من سَيئ

القتلات، وكان رهطه من أهل مِلَّتِهِمْ فلذلك أظهروا الميل إلَيْهِمْ والإكرام

لهم.

(قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ(92)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت