وقيل أولو تمييز وقيل أولو حظ من الله جل وعز 113 - وقوله جل وعز واتبع الذين ظلموا ما أترفو ولا فيه (آية 116) قال مجاهد من تملكهم وتجبرهم وتركهم الحق 114 - وقوله جل وعز ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة (آية 118) أي على دين واحد 115 - ثم قال جل وعز ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم (آية 119) قال أبو جعفر وهذه الآية من المشكل وقد قيل فيها أقوال روى عبد الكريم الجزري عن مجاهد انه قال وللرحمة خلقهم
وكذلك قال قتادة وروي عن الحسن فيها أقوال منها أنه قال وللاختلاف خلقهم ومنها أنه يقال وللرحمة خلقهم ومنها أنه قال خلقهم للجنة والنار والشقاء والسعادة
وقيل هذا القول الذي عليه أهل السنة وهو أبينها وأجمعها والذي رواه عبد الكريم عن مجاهد ليس بناقض له لأنه قد بينه حجاج في روايته عن ابن جريج عن مجاهد انه قال في قول الله جل وعز ولا يزالون مختلفين قال أهل الباطل إلا من
رحم ربك قال أهل الحق ولذلك خلقهم قال للرحمة خلق أهل الجنة قال أبو جعفر فهذا قول بين مفسر ومن قال أيضا خلقهم للاختلاف فليس بناقض لهذا لأنه يذهب إلى ان المعنى وخلق أهل الباطل للاختلاف وأبينها قول الحسن الذي ذكرناه ويكون المعنى ولا يزال أهل الباطل مختلفين في دينهم إلا من رحم الله وأهل الإسلام لا يختلفون في دينهم ولذلك خلق أهل السعادة للسعادة وأهل الشقاء للشقاء وبين هذا قوله جل وعز وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين (آية 119) وقيل التقدير ينهون عن الفساد في الأرض ولذلك خلقهم 116 - وقوله جل وعز وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك (آية 120) أي تزيدك به تثبيتا كما قال جل ذكره قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي