قلت صوابا، أو حقّا وحتما.
{قالَ سَلامٌ:} رفع على الحكاية، تقديره: سلام عليكم.
{أَنْ جاءَ:} نصب بنزع الخافض، تقديره: فما لبث عن مجيئه، وقيل: [رفع] ،
تقديره: فما لبث مجيئه، أي: ما أبطأ.
{حَنِيذٍ:} ما شوي في الحفائر بالرّضف. وقيل: منضّج.
70 - {رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ:} أي: رآهم ممسكين عن الطعام.
{نَكِرَهُمْ:} استنكرهم، وأنكرهم. وقيل: ظنّ أنّهم لصوص لا يتحرّمون بطعامه؛ لئلاّ يدخل في نعتهم.
و (الإيجاس) : شيء من الإحساس، وما خاف حقيقة، ولكن ثمّ مكروه لعل الله يوصله إليه من جهتهم.
71 - {فَضَحِكَتْ:} بالسّرور من جهتهم، حيث قالوا: {لا تَخَفْ} [هود:70] .
وقيل: ضحكت سرورا بنصرتهم لوطا عليه السّلام وفرحا بالولد.
{وَمِنْ وَراءِ:} خلف إسحاق يعقوب. وقيل: الوراء: اسم لولد الولد، فتقديره: ومن جهة إسحاق الوراء. وعن الشّعبيّ: الوراء: ولد الولد.
72 - {يا وَيْلَتى:} الدعاء بالويل حقيقة عند شدة الأمر، وخوف الهلاك، إلا أنّه كثر استعمالها، تلفظوا بها عند كل تعجب توسّعا ومجازا. ويحتمل: أنّه توهّمت أنّها تهلك، ثم تنشأ ثانيا للولادة؛ فلذلك دعت بالويل.
{بَعْلِي:} زوجي، وربّ الدار.
{شَيْخاً:} حال.
73 - {قالُوا أَتَعْجَبِينَ:} إنّما أنكروا عليها التّعجب من أمر الله؛ لأنّه جميل لا يستبعد منه فعل ما يستحق الحمد.
{مَجِيدٌ:} لا نهاية لمجده.
{رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ:} خبر، أو دعاء.
{أَهْلَ:} نصب على النّداء، ول (أهل) معنيان: أحدهما: من يسكن بيته من عياله، كقوله: {يا نِساءَ النَّبِيِّ...} إلى قوله: {أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} [الأحزاب:32 - 33] . والثاني: بنو أبيه، ومواليه، قال عليه السّلام: «سلمان منّا أهل البيت» . وإن كان المراد بأهل البيت بيت إبراهيم عليه السّلام [من] الصّنف الأوّل، فلم تشتمل التّسمية على لوط عليه السّلام وإن كان الثّاني، فاشتملت.
74 - {الرَّوْعُ:} الفزع والخوف. وفي الحديث: أنّهم خرجوا ذات ليلة إلى صوت، فإذا رسول الله عليه السّلام يستقبلهم على فرس يقول: «لن تراعوا، لن تراعوا» .
{يُجادِلُنا} أي: طفق يجادل رسلنا، وهو قوله: {فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ} [الحجر:57] ، وقوله: {إِنَّ فِيها لُوطاً} [العنكبوت:32] ، وقوله: أتهلكون قرية فيها كذا كذا مؤمنا، وكل ذلك بإذن الله.