قوله تعالى: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ) .
وفى الحجر: (وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ(65 ) ) استثنى امرأته فِي هود ولم يستثنها في الحجر ، وفى الحجر خاصة (وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ) ؟ .
جوابه:
أنه تقدم في الحجر: (إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ(59) إِلَّا امْرَأَتَهُ)
فأغنى عن إعادة استثنائيا ، ولم يتقدم ذلك في هود ، فذكرها
فيها.
وأما قوله تعالى: (( وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ) فليكون
وراء أهله في السير فيتحقق نجاتهم مما أصاب قومه فيتحقق ما
وعده به الملائكة الرسل إليه.
208 -مسألة:
قوله تعالى: (إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ) .
وفى الحجر: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ(73 ) ) ؟ .
جوابه:
أن ابتداء عذابهم الصبح ، وآخره لشروق الشمس ، فعبر هنا
عن ابتداء العذاب ، وفى الحجر عن انتهائه بالشروق والإشراق ، والله أعلم.
209 -مسألة:
قوله تعالى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ) وفى
العنكبوت: (فَقَالَ يَا قَوْمِ) ؟ .
جوابه:
أن سياق ما تقدم من قصص الأنبياء خال عن"الفاء"
في مثل ذلك ، وآية العنكبوت تقدمها القصص بالفاء في مثله ،
قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ) (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ) (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ) ، فناسب سياق
ذلك فقال بالفاء هنا.
210 -مسألة:
قوله تعالى: (وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا) وفى قصة صالح ولوط: (( فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا) بالفاء ؟ .
جوابه:
أن شعيبا لم يوقت لهم العذاب ، ولا توعدهم بسرعته ، فجاء بالواو لأنه غير منتظر.