فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215790 من 466147

ولنا مع هذه الأربع آيات وقفة، بهذه الموضوعات ومن خلالها نستطيع أن نستشف هدف السورة، تلك الجملة القصيرة التي نلخص فيها السورة، من خلال اسمها ومن خلال طرفيها، أولها وآخرها، اسمها هود من الهَود وهو العَوْد والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، وفي أولها يقول الله تعالى:"وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ" [هود: 3] دعوةٌ إلى الاستغفار والتوبة فالذنوب كثيرة، والتوبة قليلة، والاستغفار عابر غير خاشع ولا حاضر، إنما ينبغي أن تستحضروا قلوبكم مع الاستغفار، وأن تحققوا التوبة حقيقةً عن الذنوب الكثيرة وعن الآثام الكبيرة، وترجعوا إلى الله تبارك وتعالى ساعتها يؤت كل ذي فضلٍ فضله، ويمتعكم متاعاً عظيماً، يمتعكم متاعاً حسناً بنظرة الله، برؤية الله، لا الحسن الذي تعرفونه ذلك الحسن القاصر، إنما متاعاً حسناً كما يرى الله ويرضى سبحانه وتعالى،"وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ" [هود: 3] الله يجعلنا أصحاب فضل ولسنا كذلك، بمجرد أننا استغفرناه من ذنوبنا وتبنا إليه من مخالفاتنا، وصفنا بأننا سنكون أصحاب فضل"وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ" [هود: 3] .

ومن تولى ويعرض"وَإِنْ تَوَلَّوْا" [البقرة: 137] يعني فإن تتولوا"فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ * إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" [هود: 3، 4] ، إلى الله مرجعكم جميعاً، رجعة إلى الله بالتوبة قبل أن نرجع إليه بكل شيء، بالبدن والروح، بالأعمال كلها، نعرض عليه يوم القيامة، هذا في أول السورة، وفي آخرها من يصدق على ذلك في قول الله تعالى:"وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ" [هود: 123] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت