قال عطاء: أخواتها: اقتربت الساعة، والمرسلات عرفاً، إذا الشمس كورت.
وروى ابن السنى عن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال: قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم: أمانٌ لأمتي من الغرق إذا ركبوا (السفينة) أن يقولوا: (بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ(41) .
(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) الآية.
قال النووي: هكذا هو في النسخ (إذا ركبوا) ، لم يقل السفينة.
وروى البغوي من طريق البخاري في التفسير من صحيحه، عن ابن
مسعود رضي الله عنه، أن رجلاً أصاب من امرأة قبلة - فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فأنزل الله تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ(114) .
فقال: يا رسول الله، إليَّ هذا؟. قال: لجميع أمتي كلهم.
وروى أحمد، والطبراني في الكبير - قال الهيثمي: بإسناد فيه على بن
زيد وهو سيء الحفظ ثقة، وبقية رجاله ثقات - عن ابن عباس رضي
الله عنهما أن امرأة أتت رجلًا تشتري منه شيئاً، فقال: ادخلي الدولج (1) حتى أعطيك فدخلت، فقبلها وغمزها، فقالت: ويحك إني مغيب (1) ، فتركها (1) .
وفي رواية: أن رجلاً جاء إلى عمر رضي الله عنه قال: امرأة جاءت
تبايع، فأدخلتها الدولج، فأصبت منها ما دون الجماع، فقال: ويحك لعلها
مغيبة في سبيل الله؟.
قال: نعم. قال: فأت أبا بكر فاسأله. قال: فأتاه
(1) قال ابن الأثير في النهاية 2/ 141: الدولج: الخدع، وهو البيت الصغير داخل البيت الكبير. وأصل الدولج: وولج، لأنه فوعل، من ولج يلج إذا دخل، فأبدلوا من الواو تاء، فقالوا: تولج. ثم أبدلوا من التاء دالًا، فقالوا: دولج.
(2) المرأة الغيب: التي غاب عنها زوجها، سواء غاب عن البلد بسفر، أو كان بالبلد.
راجع: شرح مسلم للنووي 155/ 14 وفيه: المغيب؟ بضم اليم، وكسر الغين، وإسكان الياء.
(3) مسند الإمام احمد 269/ 1.