مقصودها
ومقصودها: وصف الكتاب بالِإحكام والتفصيل، في حالتي البشارة
والنذارة المقتضى لوضع كل شيء في أتم محاله وإنفاذه، مهما أريد، الموجب
للقدرة على كل شيء.
وأنسب ما فيها لهذا المقصد: ما ذكر في سياق قصة هود عليه السلام
من أحكام البشارة والنذارة بالعاجل والآجل في قوله تعالى: (يوم القيامة)
والتصريح بالجزم بالعاجلة بالمنابذة، الناظر إلى أعظم مدارات السورة
(فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ) ، والعناية بكل دابة، والقدرة على
كل شيء من البعث وغيره، المقتضى للعلم بكل معلوم، اللازم منه التفرد
بالملك.
فضائلها
وأما فضائلها: فروى الترمذي وقال: حسن غريب، والحاكم
وصححه، وأبو نعيم في الحلية في ترجمة أبي إسحاق السبيعي، عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله قد
شبت، قال: شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا
الشمس كورت.
ورواه الحافظ أبو بكر البزار في مسنده بسند - قال ابن دقيق العيد
في"الاقتراح": إنه خرج برواية البخاري ولفظه - قال أبو بكر: يا رسول
الله أراك قد شبت، قال: شيبني هود، والواقعة، والمرسلات، وعم
يتساءلون.
قال: وذكر البزار فيه اختلافاً.
ورواه مسدد، وأبو يعلى الموصلي، عن عكرمة قال: قال أبو بكر رضي
اللّه عنه: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم: ما شيبك؟.
فذكره بمثله.
ورواه عبد الرزاق مرسلاً، عن معمر، عن أبي إسحاق قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: شيبتني هود وأخواتها: سورة الواقعة، وسورة القيامة، والمرسلات، وإذا الشمس كورت، وإذا السماء انشقت، وإذا السماء انفطرت.
ورواه أبو بكر الشافعي في الأول من الغيلانيات، عن مسروق، عن
أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، أسرع إليك الشيب، فقال:
شيبتني هود وأخواتها.