فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215448 من 466147

101 -ولما بين سبحانه وتعالى أن الإيمان لا يحصل إلا بمشيئة الله تعالى .. أمر بالنظر والاستدلال بالدلائل السماوية والأرضية فقال: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ؛ أي: قل أيها الرسول لمن تحرص على هدايتهم، من كفار قومك، انظروا بأبصاركم وفكروا وتأملوا ببصائركم، ماذا في السماوات والأرض؛ أي: في المخلوق الذي في السماوات والأرض، من كواكب نيرات ثوابت وسيارات، وشمس وقمر، وليل ونهار، وسحاب ومطر، وهواء وماء، وليل ونهار. وإيلاج أحدهما في الآخر حتى يطول هذا ويقصر ذاك، وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها، وأخرج فيها من أفانين الثمار والزروع، والأزاهير وصنوف النبات، وما ذرأ فيها من دواب مختلفة الأشكال والألوان والمنافع، وما فيها من جبال وسهول وقفار وعمران، وما في البحر من عجائب، وهو مسخر مذلل للسالكين، يحمل سفنهم ويجري بها برفق، بتسخير القدير العليم، الذي لا إله غيره ولا رب سواه {وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21) } إنه يريكم كل هذه الآيات، ثم أنتم تشركون، وما أحسن قول الشاعر:

وَفِيْ كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ ... تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْوَاحِدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت