فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215441 من 466147

1 -بمناسبة الأمر بالعبادة في هذه الآيات نذكر الحديث الذي رواه ابن عساكر عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اطلبوا الخير دهركم كله، وتعرضوا لنفحات ربكم، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، واسألوه أن يستر عوراتكم ويؤمن روعاتكم» . ذكره ابن كثير فلنقبل يا أخي على الله وعلى عبادته، ولنكثر من دعائه، فلعل نفحة من نفحات ربنا تصيبنا فتنقلنا من أن نكون من أهل الدنيا إلى أن نكون من أهل الآخرة، ربنا استر عوراتنا وآمن روعاتنا.

2 -ذكر النسفي تعقيبا على الآية الأخيرة في الفقرة وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ ..

مبينا حكمة مجيئها في هذا المقام، ومبينا بعض نكت بلاغة ألفاظها فقال: (أتبع النهي

عن عبادة الأوثان ووصفها بأنها لا تنفع ولا تضر، أن الله هو الضار والنافع، الذي إن أصابك بضر لم يقدر على كشفه إلا هو وحده دون كل أحد، فكيف بالجماد الذي لا شعور به؟ وكذا إن أرادك بخير لم يرد أحد ما يريده بك من الفضل والإحسان، فكيف بالأوثان؟ وهو الحقيق إذا بأن توجه إليه العبادة دونها. وإنما ذكر المس في أحدهما والإرادة في الآخر كأنه أراد أن يذكر الأمرين الإرادة والإصابة في كل واحد من الضر والخير، فأوجز الكلام ليدل بما ذكر على ما ترك، على أنه قد ذكر الإصابة بالخير في قوله يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ا. هـ.

ولننتقل إلى الفقرة الثانية:

الفقرة الثانية

قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ أي القرآن مِنْ رَبِّكُمْ الخالق الذي بيده الضر والنفع فَمَنِ اهْتَدى أي فمن اختار الهدى واتبع الحق فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ لأن ثواب اهتدائه إليه، فما نفع باختياره الهدى إلا نفسه وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها أي ومن آثر الضلال فما ضر إلا نفسه، لأن وبال ضلاله عليها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ أي بحفيظ موكول إلي أمركم فأجبركم على الهدى، أو وما أنا موكل بكم حتى تكونوا مؤمنين، أي لست مسئولا عن إيمانكم، وإنما أنا نذير لكم، والهداية على الله. وبعد أن قررت الآية أن هذا القرآن حق، وأن الهداية باتباعه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت