فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215360 من 466147

{قل} يا محمد {يا أيها الناس} أي: الذين أرسلت إليهم فشكوا في أمرك ولم يؤمنوا بك {إن كنتم في شك من ديني} أي: الذي أدعوكم إليه أنه حق وأصررتم على ذلك وعبدتم الأصنام التي لا تضرّ ولا تنفع {فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله} أي: غيره وهو الأصنام التي لا قدرة لها على شيء {ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم} بقبض أرواحكم التي لا شيء عندكم يعدلها ، فإنه الذي يستحق العبادة ، وإنما خص الله تعالى هذه الصفة للتهديد. وقيل: إنهم لما استعجلوا بطلب العذاب أجابهم بقوله: ولكن أعبد الله الذي هو قادر على إهلاككم ونصري عليكم. {وأمرت أن} أي: بأن {أكون من المؤمنين} أي: المصدّقين بما جاء من عند الله. وقيل: إنه لما ذكر العبادة وهي من أعمال الجوارح أتبعها بذكر الإيمان لأنه من أعمال القلوب. فإن قيل: كيف قال في شك وهم كفار يعتقدون بطلان ما جاء به ؟

أجيب: بأنه كان فيهم شاكون أو أنهم لما رأوا الآيات اضطربوا وشكوا في أمره صلى الله عليه وسلم وقوله تعالى:

{وأن أقم وجهك للدين} عطف على أن أكون ، غير أن صلة أن محكية بصيغة الأمر ولا فرق بينهما في الغرض ؛ لأنّ المقصود وصلها بما تضمن معنى المصدر ليدل معه عليه ، وصيغ الأفعال كلها كذلك سواء الخبر منها والطلب ، والمعنى: وأمرت بالاستقامة في الدين والاستعداد فيه بأداء الفرائض والانتهاء عن القبائح ، أو في الصلاة باستقبال القبلة وقوله: {حنيفاً} حال من فاعل أقم أو من الدين أو من الوجه ، ومعناه: مائلاً مع الدين غير معوج عنه إلى دين آخر وقوله تعالى: {ولا تكونن من المشركين} أي: ممن يشرك بالله في عبادته غيره فتهلك ، خطاباً للنبيّ صلى الله عليه وسلم والمراد أمّته ، أي: ولا تكونن أيها الإنسان وكذا قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت