الداري وكعب الأحبار لأنهم هم الذين يوثق بخبرهم. ومنهم من قال: الكل سواء لأنهم إذا بلغوا حد التواتر وقرأوا آية من التوراة والإنجيل تدل على البشارة بمقدم محمد صلى الله عليه وسلم فقد حصل الغرض ، لأن تلك الآية لما بقيت مع توفر دواعيهم على تحريف نعته كانت من أقوى الدلائل. والظاهر أن المقصود من السؤال معرفة حقيقة القرآن وصحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لقوله: {مما أنزلنا إليك} وقيل: السؤال راجع إلى قوله: {فما اختلفوا حتى جاءهم العلم} . ثم إنه سبحانه لما بين الطريق المزيل للشك شهد بحقيته فقال: {لقد جاءك الحق من ربك} ثم إن فرق المكلفين بعد المصدقين إما متوقفون في صدقه وإما مكذبون فنهى الفريقين مخاطباً في الظاهر لنبيه قائلاً {فلا تكونن من الممترين ولا تكونن} الآية.