قوله تعالى: {فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ... (108) }
يؤخذ منها منع الوصية بالحج مع أن مالكا أجازها ومنع الاستئجار على الحج في الحياة.
قوله تعالى: (وَاتَبعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ) .
يؤخذ منه أنه - صلى الله عليه وسلم - ليس بمجتهد، قلت: وتقدم لابن عرفة فيها في الختمة الأخرى بما نصه قوله (وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ) أي يظهره، قوله (بكَلِمَاتِهِ) يحتمل معنيين: إما بوعده بالنصر عليهم فيظهرهم الآن، وإما بقوله (كُنْ فَيَكُونُ) قوله (قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ) إما أن الرزق حقيقة في الطعام وأطلق عليه الإنزال من مجاز إطلاق اسم السبب على سببه أو العكس؛ فالإنزال حقيقة في الماء وإطلاق الرزق على الماء مجاز، قوله (وَلَكِنَّ أَكثَرَهُم لَا يَشكرُونَ) نفى عن الكثير مطلق الشكر، وقال في سورة سبأ (وَقَلِيلٌ مِن عِبَادِيَ الشكُورُ) فأثبت للقليل أخص الشكر؛ فدل بالمفهوم على نفيه عن الكثير وإثبات مطلق الشكر له، فهل الكثير هو الأكثر أم لَا؟ فيه نظر. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 350 - 352} ...